زنقة 20 ا متابعة
تعيش مدينة تمارة منذ يوم أمس على وقع توقف جماعي لعمال شركة “أوزون للنظافة والخدمات”، بسبب عدم توصلهم بأجورهم الشهرية لأكثر من شهرين، في وقت يسود فيه غضب واسع وسط العمال والسكان على حد سواء، بعد تراكم الأزبال في الشوارع والأحياء دون تدخل يذكر من المجلس الجماعي.
العمال المحتجون عبّروا عن استيائهم العميق من تجاهل الشركة لمطالبهم المشروعة، مؤكدين أن استمرار تأخر الأجور أصبح “مهينًا وغير مقبول”، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشونها.
وقال أحد المضربين: “نحن نعمل في أصعب الظروف، لكننا لا نتلقى أجورنا في وقتها.. كيف نعيش ونحن ننتظر أكثر من شهرين؟”.
ورغم حجم الأزمة، لم يسجل أي تحرك فعلي من المجلس الجماعي لتمارة الذي يظل، حسب تعبير العمال، “يتفرج وكأنه غير معني بما يجري”، رغم أن قطاع النظافة يعد من أهم المرافق الحيوية التي تدخل ضمن مسؤولياته المباشرة.
عدد من الفاعلين النقابيين والمدنيين وجّهوا انتقادات حادة للمجلس الجماعي ولشركة “أوزون” معا، معتبرين أن هذا الوضع يكشف فشلا مزدوجا في تدبير القطاع: فالشركة لم تلتزم بحقوق عمالها، والمجلس لم يمارس صلاحياته في المراقبة والمحاسبة.
وأكد أحد النشطاء المحليين أن “ما يحدث في تمارة اليوم فضيحة حقيقية.. مدينة بأكملها تعاني من الأزبال، والمنتخبون غائبون، بينما العمال يعانون الجوع والتهميش”.
ويطالب المتضررون بضرورة تدخل عاجل للسلطات الإقليمية لفرض احترام بنود دفتر التحملات وضمان أداء مستحقات العمال في أقرب وقت، مع فتح تحقيق حول أسباب هذا التقصير الإداري والاجتماعي الذي يهدد استمرارية خدمة النظافة بالمدينة.
في المقابل، تواصل إدارة الشركة التزام الصمت دون تقديم أي توضيحات للرأي العام، فيما تتكدّس النفايات في أحياء تمارة، لتتحول الأزمة إلى عنوان لفشل مزدوج: شركة متقاعسة ومجلس غائب عن دوره الرقابي.