زنقة20ا الرباط
كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن أزيد من 70 في المئة من الشركات المتعاقدة مع المستشفيات المغربية في مجالات الحراسة والنظافة والاستقبال “غير احترافية ولا تتوفر على الاختصاص اللازم”، وهو ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة داخل المؤسسات الصحية.
وأوضح الوزير، خلال عرضه أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن إسناد هذه المهام إلى شركات خارجية جاء بسبب صعوبة تكفل الوزارة بها بشكل مباشر، مبرزاً أن عدداً من الصفقات يتم منحها لشركات برأسمال ضعيف لا يتجاوز 10 آلاف درهم، مقابل تدبير صفقات بملايين الدراهم.
وأشار التهراوي إلى وجود حالات شركات تفوز بصفقات قيمتها 5 ملايين درهم، ثم تلجأ إلى تشغيل أشخاص غير مؤهلين وبدون أي تكوين، يتقاضون أجوراً هزيلة تتراوح بين 600 و1000 درهم، أو لا يتقاضون أجورهم أصلاً. وأضاف أن بعض هؤلاء المستخدمين يستغلون هشاشة المرضى ويطلبون منهم مقابلاً مادياً للحصول على خدمات صحية، معتبراً أن هذا السلوك أصبح “عادياً”، في غياب شكايات رسمية تصل الوزارة.
كما شدد الوزير على أن معالجة هذا الإشكال لن تتم إلا من خلال فرض معايير صارمة، من بينها إلزام الشركات بإثبات خبرتها السابقة في المجال، وأن يتوفر المشرفون على الحراس على مستوى تعليمي لا يقل عن “باك +2”.
وأكد التهراوي أن الوزارة لا تحتكر هذه الصفقات بل تمنحها للجهات والأقاليم والمستشفيات، لكنها ستعمل على تشديد المراقبة قبل تمرير أي صفقة، مبرزاً أن بعض العقود تم توقيفها بالفعل بعد رصد اختلالات خطيرة.
ولم يقتصر الوزير على مجال الحراسة فقط، بل أوضح أن الإشكال ذاته يهم صفقات النظافة والاستقبال، وكذا تدبير النفايات الطبية، الذي قال إنه يخضع لهيمنة ثلاث شركات لا تحترم المعايير المعتمدة، مشيراً إلى أن الوزارة لن تمنح بعد الآن أي صفقة إلا باحترام دفتر التحملات المعمول به.