محكمة النقض تبطل حكماً يدين شركة دولية معروفة بالمغرب طردت موظفاً كبيراً بأجر وزير

زنقة 20 | خالد أربعي

أصدرت الغرفة الإجتماعية “الهيئة الثالثة” بمحكمة النقض مؤخراً ، قرارا لصالح شركة كبرى بالمغرب متعددة الجنسيات ، ضد موظف إطار تم فصله لارتكابه أخطاءً جسيمة.

و بحسب القرار الذي اطلع عليه موقع Rue20 ، فإن الشركة متعددة الجنسيات تقدمت بتاريخ 09 نونبر 2022 بطلب نقض القرار عدد 4365 الصادر بتاريخ 2022/06/29، في الملف نزاعات الشغل عدد 2022/1501/3189 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

الموظف المفصول من عمله تقدم بتاريخ 2021/03/08 بمقال افتتاحي لدى المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء يعرض فيه أنها عمل لدى الشركة طالبة النقض منذ تاريخ 2015/06/22 بأجرة إجمالية شهرية قدرها 40466,23 درهما، إلى أنه تعرض للطرد بصفة تعسفية بتاريخ 2021/02/21، ملتمسا الحكم له بالتعويضات المترتبة عن ذلك.

و بعد جواب المدعى عليها و فشل محاولة الصلح بين الطرفين وانتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم الابتدائي قضى بالتعويضات عن الضرر والفصل و الإخطار ورفض الباقي استأنفته الطالبة فقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وهو القرار موضوع الطعن بالنقض.

و في طلب النقض، عابت الشركة الطاعنة على القرار المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام وفساد التعليل الموازي لانعدامه وخرق الفصول 230-467 من ق ل ع و 327 من ق م م ذلك انه من جهة، و اعتمد من أجل استبعاد مسطرة التحكيم على حيثية جاء فيها بالحرف: حيث بخصوص شرط التحكيم المنصوص عليه في البند 15 من عقد العمل فالثابت من وثائق الملف أن المشغلة هي التي لم تحترم البند المذكور لما شرعت بتطبيق مسطرة الفصل المنصوص عليها في المواد 62 إلى 64 من مدونة الشغل والتي انتهت بقرار فصل الأجير دون أن تسلك مسطرة التحكيم أولا، فضلا على أنها دعت الأجير في مقرر الفصل إلى الالتجاء إلى القضاء داخل أجل 90 يوما تبتدئ من تاريخ الفصل فتكون ما تسكت به لا يستند على أساس لا من القانون ولا من المنطق يتعين رده و هو تعليل مخالف للصواب، بحيث أن التحكيم هو وسيلة بديلة لفض المنازعات.

محكمة النقض أكدت صحة ما عابته الشركة الطاعنة على القرار المطعون فيه ذلك أن شرط التحكيم منصوص عليه بعقد الشغل الرابط بين الطرفين في بنده الخامس عشر ولا يوجد ما يمنع إمكانية فض نزاعات الشغل الفردية عن طريق التحكيم على اعتبار أنه من الحلول البديلة لفض النزاعات بطريقة حبية، وبانتهاء عقد الشغل ينتفي عنصر التبعية ويرجع الطرفان إلى وضعية التوازن التعاقدي التي كانا عليها قبل إبرام العقد.

و أشار القرار الصادر عن محكمة النقض ، إلى أن الشركة تمسكت بموجب مقالها الاستئنافي بالبند المذكور وعابت على الأجير عدم تفعيله قبل اللجوء للقضاء، غير أن المحكمة المطعون في قرارها لم تأخذ بعين الاعتبار حل النزاع الناشئ بين الطرفين عن طريق التحكيم المتفق عليه و بينت في موضوع النازلة معتبرة أن إصدار المشغلة لقرار الفصل يجعلها هي من تنازلت عن الشرط المذكور تكون قد أقفلت خصوصية مسطرة الفصل التي سلكتها المشغلة في حق المطلوب والتي تنفرد بممارستها لوحدها، وعلى الاجير المنازع في قرار الفصل أن يفعل بند التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء و هي إذ بنت خلافا لهذا النحو دون اعتبار البند المذكور تكون قد أنت في قرارها بتعليل ناقص مواز لانعدامه و بالتالي عرضة للنقض.

وقضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون و تحميل المطلوب في النقض الصائر كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد