زنقة 20 ا الرباط
أثار تصريح مثير للجدل أدلى به عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني والمحسوب على النظام الجزائري، موجة من ردود الفعل بعدما قال إن “حدود الجزائر جنوباً صارت مع تندوف”، في إشارة إلى ما اعتبره مراقبون اعترافا ضمنيا بسيطرة ميليشيات البوليساريو على منطقة الجنوب الجزائري.
تصريح بن قرينة، الذي يأتي في سياق سياسي بالجزائر، اعتبر من طرف متابعين إسقاطا غير مسبوق على واقع تغلغل الجبهة الانفصالية في تندوف، وتحويلها إلى ما يشبه كيانا مستقلا تحت مسمى “الجمهورية الصحراوية”.
ويرى محللون أن هذه الخرجة تعكس حجم الإرباك السياسي والارتباك الخطابي داخل المشهد الجزائري، خاصة في ما يتعلق بملف الصحراء المغربية، في وقت تواجه فيه الجزائر انتقادات متزايدة بشأن احتضانها وتمويلها للجبهة الانفصالية وتخصيص أجزاء من ترابها لتحركاتها العسكرية والسياسية.
التصريحات الجديدة مرشحة لتأجيج النقاش حول حدود الدور الذي تلعبه الجزائر في قضية الصحراء المغربية، وما إذا كان الأمر يتعلق بدعم سياسي محض، أم بتسليم غير معلن لجزء من سيادتها الترابية لصالح البوليساريو.