زنقة 20 ا الرباط
قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إنه مطّلع عن قرب على أوضاع جماعة آيت بوكماز التي شهدت احتجاجات مؤخراً، مؤكداً أنه زار الجماعة في وقت سابق قبل الاحتجاج ومكث بها ليومين، وهو ما مكنه من التفاعل المباشر مع السكان وفهم أولوياتهم الحقيقية، التي وصفها بـ”المشروعة”.
وأضاف أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن الإنصات للمواطنين هو أساس التنمية الحقيقية، داعياً إلى ضرورة ترجمة مطالب الساكنة إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، في إطار مقاربة تشاركية مسؤولة.
وشدد رئيس الحكومة على أن الحديث عن مناطق “معزولة عن التنمية” لم يعد مقبولا، مؤكداً أن جميع جهات المملكة استفادت من مشاريع تنموية خلال السنوات الأخيرة، وإن كانت بوتيرة متفاوتة، بفعل محدودية الإمكانيات وتعدد الأولويات، مضيفاً أن لكل منطقة برمجتها واستثماراتها الخاصة في إطار رؤية تنموية متوازنة.
وفي سياق متصل، أشاد أخنوش بمشروع تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية الذي أطلقه جلالة الملك، واصفاً إياه بـ”المشروع الكبير والضخم” الذي وفر إمكانيات هائلة في مجالات حيوية كالبنيات التحتية، الصحة، التعليم، الكهرباء، والماء الصالح للشرب، مبرزاً أن نتائجه بدأت تظهر بشكل ملموس في مختلف المناطق القروية.
وأكد رئيس الحكومة أن هناك إرادة قوية لاستمرار توجيه الاستثمارات إلى العالم القروي، الذي قال إنه يحظى بعناية خاصة من جلالة الملك ومن مختلف فئات الشعب المغربي.
وفي انتقاد واضح لرئيس جماعة اي بوكماز الذي ينتمي لحزب العدالة والتنمية، اعتبر أخنوش أن بعض الجهات استغلت الاحتجاجات في آيت بوكماز لأغراض سياسوية، عبر تهييج الساكنة ومحاولة توظيف مطالبها في صراعات انتخابية ضيقة، مشدداً على أن من يقوم بهذه الممارسات “عليه أن يتحمل مسؤوليته”، وأنه “لا يمكن أن يكون رئيس جماعة بهذه الطريقة”، مضيفاً بنبرة حازمة: “من أراد أن يكون رئيس جماعة بهذه الطريقة، فليبحث له عن مكان آخر”.
ودعا أخنوش المنتخبين المحليين والجهويين إلى لعب أدوارهم الدستورية والديمقراطية بصفتهم وسطاء سياسيين، والعمل على تفعيل الأوراش التنموية التي تستجيب لتطلعات سكان العالم القروي، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.