زنقة 20 | علي التومي
لا تزال حادثة مقتل الشاب المغربي عبد الرحيم، على يد شرطي إسباني في توريخون دي أردوز بضواحي مدريد، تُثير غضبا واسعا وموجة تضامن متصاعدة.
كما تجمهر مغاربة واسبان في ساحات بالقرب من ضواحي العاصنة مدريد ورفعوا مطالب شعبية وحقوقية، بمحاسبة الشرطي المتورط في قتل الشاب المغربي، ووضع حد لما بالعنف الممنهج ضد المهاجرين لاسيما المنحدرين من المغرب.
وتعود الواقعة إلى انتشار مقطع فيديو الايام الأولى من الاسبوع الفارط أظهرت شرطي اسباني وهو يُثبت مهاجر مغربي أرضا ويضغط على عنقه بالقوة، دون استجابة لنداءات المارة التي طالبته بالتوقف عن هذا الفعل.
وبالرغم من توقيف الشرطي لاحقا بتهمة القتل غير العمد، إلا أن قرار القضاء الإسباني بالإفراج عنه بشروط بعد أيام فقط، قد أجّج مشاعر الغضب والرفض، ما دفع منظمات حقوقية إلى التشكيك في جدية الإجراءات القضائية المتخذة، مُعتبرة أن العدالة لا يجب أن تتجاهل حياة المهاجرين.
إلى ذلك يواصل المجتمع المدني المغربي والإسباني الضغط من أجل فتح تحقيق شفاف ومستقل، مع ضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى إعادة هيكلة منهجيات تدخل الشرطة، وتأطيرها بحقوق الإنسان، بدل منطق القوة والتجريم.