زنقة20ا الرباط
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خلال جلسة بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن ورش الدعم الاجتماعي المباشر يشكل جزءًا لا يتجزأ من مشروع إصلاحي متكامل، يدخل في صلب الأجندة الاجتماعية الاستراتيجية التي أطلقها جلالة الملك، ويتم تنزيله ضمن إطار مؤسساتي مضبوط وواضح المعالم.
وشدد المسؤول الحكومي على أن هذا المشروع الملكي تم تحديد مكوناته وجدول تنفيذه من خلال عدد من الخطب الملكية السامية، مبرزًا أن الدعم المباشر ليس سوى حلقة إضافية ضمن سلسلة المبادرات الملكية الهادفة إلى صون كرامة المواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء مجتمع منسجم ومتضامن على أسس مؤسساتية قوية.
وأشار إلى أن المقاربة الجديدة المعتمدة في الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي تقوم على معطيات دقيقة يوفرها السجل الاجتماعي الموحد، الذي حل محل المقاربة التقليدية القائمة على الإدلاء بالوثائق الإدارية.
واعتبر أن هذا السجل يشكل الأداة المركزية لتحديد الفئات المستحقة، عبر تقييم دينامي متواصل يأخذ بعين الاعتبار تغيّر أوضاع الأسر.
وأكد الوزير أن هذا التقييم ليس نهائيًا، بل يخضع لتحديث دائم، ما يسمح بإدماج مستفيدين جدد واستبعاد آخرين حسب المعطيات المتوفرة.
كما أشار إلى أن المواطن الذي يشعر بالغبن أو الإقصاء يمكنه التظلم وتقديم ما يثبت أحقيته للاستفادة، في إطار مسار يضمن الشفافية والإنصاف.
وفي السياق ذاته، أوضح أن إحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي يندرج ضمن هذا التوجه، مشيرًا إلى أنها مؤسسة عمومية استراتيجية، مستقلة في عملها، وتخضع لقواعد الحكامة الخاصة بالمؤسسات العمومية.
وتهدف هذه الوكالة، حسب الوزير، إلى ضمان إيصال الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، بكل شفافية وحياد، بعيدًا عن أي تأثيرات أو إكراهات، كيفما كانت طبيعتها، انسجامًا مع الإرادة الملكية الرامية إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق وتحقيق الأثر المباشر على الفئات الهشة.