زنقة20| متابعة
في خطوة تعكس تخبطها بعد تآكل الدعم الدولي لأطروحتها، هاجمت جبهة البوليساريو الانفصالية الحكومة الإسبانية على خلفية التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، خلال لقائه بنظيره المغربي ناصر بوريطة، والتي جدد فيها دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الأساس الأكثر جدية ومصداقية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
ففيما أخرس التأكيد الإسباني ألسنة كبرانات النظام العسكري الجزائري، هاجم التنظيم المسلح الذي تتجه الولايات المتحدة لتصنيفه في خانة الإرهاب، تصريحات ألباريس واصفاً إياها بـ”المنحازة”، حيث إعتبرت الجبهة الإنفصالية أنها تتنافى مع ما أسمته “الشرعية الدولية” و”حق تقرير المصير”.
وتأتي هذه الهجمة ،في سياق تناقض صارخ، حيث لطالما طبّلت الجبهة الانفصالية لمنظمات وتمثيليات إسبانية، وروّجت لمغالطات إعلامية مستعملة الساحة الإسبانية منبرا لها، حيث بعد أن اقتنعت إسبانيا بعدالة القضية الوطنية، لم تجد الجبهة من وسيلة سوى مهاجمة الدولة التي طالما وفرت لسكان مخيمات تندوف الغذاء والماء واللباس.
إلى ذلك تؤكد هذه الخطوة لميليشا البوليساريو مرة أخرى حقيقة الحركات الانفصالية التي تأكل الغلة وتسبّ الملة، في مشهد يفضح هشاشة خطابها وانفصالها عن الواقع الإقليمي والدولي المتغير والذي لم يعد يقبل ترهات الكيانات الوهمية.