زلزال شتنبر..الإمتحان الذي أهين فيه الإسلاميون وحمل أخنوش لرئاسة الحكومة

1

زنقة 20. الرباط / إكرام أقدار

في وقت حسنت فيه أحزاب كبرى من نتائجها في استحقاقات ثامن شتنبر، مقارنة مع نتائج الاستحقاقات الانتخابية لعام 2016، شهدت أحزاب أخرى تراجعا في عدد المقاعد التي حصلت عليها.

وتكبد حزب ‘العدالة والتنمية’ إثر هذا خسارة كبيرة ، إذ تراجع من المرتبة الأولى في الانتخابات الماضية حاصلا على 125 مقعدا، إلى المرتبة الثامنة بحصوله على 13 مقعدا فقط.

وتعد هذه النتيجة الأسوأ افي تاريخ الحزب “الإسلامي” منذ أول مشاركة له بالانتخابات عام 1997 والتي حصل فيها على 9 مقاعد أضيف إليها 3 أخرى بانتخابات جزئية، كما لم يتمكن أمينه العام ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني من الظفر بمقعد نيابي في “دائرة الموت” بالعاصمة الرباط.

في المقابل حقق حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة رجل الأعمال عزيز أخنوش والذي يوصف بـ “المقرب من القصر” 102 مقعدا، بعد أن حقق قفزة مهمة مكنته من تصدر الانتخابات، إذ تمكن من إضافة 65 مقعدا نيابيا مقارنة مع انتخابات 2016 التي تصدر فيها النتائج بـ 37 مقعدا.

بصفة عامة، خاض أخنوش حياة مهنية متشعبة جمعت بين السياسة والاقتصاد والعمل الأكاديمي، في مسار استثنائي صنع شخصية استثنائية.

وعلى مدار حوالي أربعة عشر عاماً شغل فيها مهاما وزارية متعددة، آخرها قيادته وزارة الفلاحة، لم يتقاض أخنوش أي تعويض أو راتب من خزينة الدولة المغربية.

وفي الوقت الذي تُخصص فيه الدولة المغربية بموجب اللوائح القانونية، راتباً ومجموعة من الموارد المالية الأخرى لتغطية عمل الوزراء من تنقلات ومصاريف أخرى، يرفض أخنوش تلقي أي مبلغ مالي مُقابل مهامه الوزارية وعمله العام.

وفي حوار سابق مع جريدة “جون أفريك” الفرنسية، قال السياسي المخضرم إن “مصاريف تنقلاته الوزارية، وأيضاً مُساعديه وفريقه الوزاري، يتكلف بها من ماله الخاص دون أن تُصرف لهم ميزانيات من خزينة الدولة”.

وحتى لا تُؤثر مشاريعه الخاصة على عمله الوزاري ولا يحدث تضارب في المصالح، استقال أخنوش من رئاسة جميع الشركات التي يملكها بمجرد توليه منصبه الوزاري.

وخلال الفترة التي سبقت الانتخابات التي جرت في الثامن شتنبر، جمع أخنوش كل معارفه وخبراته الاقتصادية والسياسية في برنامج انتخابي طموح أظهر خطايا حكم العدالة والتنمية في الفترة الماضية.

وقدم أخنوش، رفقة حزبه التجمع الوطني للأحرار، عدداً من الخُطط والاستراتيجيات الحُكومية، التي تهدف أساساً إلى النهوض بالمجال الاجتماعي في المملكة المغربي وهو ما يعكس خطة التغيير التي يطمح لها و ضمن بها ثقة المغاربة.

بين “نجاح” أخنوش في تدبير قطاع الفلاحة ونجاحه في تحقيق هدفه الرئيسي المتمثل في تصدر الأحرار للانتخابات، وباتت رئاسته للحكومة مسألة وقت. و”فشل” رئيس حكومة يوصف مساره “بالفاشل” وهو الذي يقود حزبا تربع على عرش رئاسة الحكومة لولايتين، يطرح سؤال جوهري حول أبعاد هذه القفزة في المسار الحزبي و السياسي المغربي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد