هذه مراحل تدهور العلاقات بين المغرب والسويد عقب تجميد مشروع “IKEA”

زنقة 20 . الرباط

ازداد تدهور العلاقات بين المغرب ومملكة السويد بعد قرار الحكومة المغربية اليوم تجميد مشروع الشركة السويدية “إيكيا” المتخصصة في الأثاث والديكور، وذلك على خلفية اعتراف السويد بجبهة “البوليساريو” الوهمية.

القرار الذي اتخذته صباح اليوم، و في اجتماع عاجل ثمانية أحزاب من الأغلبية والمعارضة في اجتماع ترأسه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران جاء بعد الإعتراف الرسمي اليوم في نيويورك للسويد بجبهة البوليزاريو.

و كانت العلامة السويدية إيكيا الرائدة في الأثاث المنزلي قد اعلنت صباح اليوم عن قرب افتتاح مشروعها الضخم بالمدينة الجديدة لزناتة،و المرتقب خلال الربع الأخير من هاته السنة.

ika

المشروع يقع على مساحة 26 ألف متر مربع بالمدينة الجديدة لزناتة عين حرودة و سيمكّن حسب مدراء الشركة من توفير 400 فرصة عمل مباشرة وأزيد من 1000 غير مباشرة.

محل إيكيا بزناتة كان من المرتقب أن يفتتح من طرف شركة SYH Morocco، عضو بالمجموعة الكويتية الحميضي التي تمثل العلامة بالكويت والأردن وقريبا المغرب.

الاستثمار الأولي لإطلاق محل إيكيا بلغ حوالي 450 مليون درهم. وتعتبر إيكيا شركة سويدية رائدة وتتوفر على 346 محل عبر العالم كما تشغل 151 ألف موظف ب 43 بلد.

ik

يذكر أن العلاقات بين البلدين شهدن منذ مدة توتراً ملحوظاً فبعد اعتراف البرلمان السويدي بجبهة البوليزاريو الوهمية كان رئيس الحكومة السويدية، ستيفن لوفين، قد قال إن حكومته تدرس سبل إيجاد حل سلمي ودائم لنزاع الصحراء، مبرزا موقف بلاده “الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بكل حرية”.

و كانت تصريحات المسؤول الحكومي السويدي قد جاءت عقب مواقف السويد التي نحت إلى دعم الجبهة الانفصالية في أطروحتها ضد الوحدة الترابية للمملكة، ومن ذلك مصادقة البرلمان السويدي على قرار يدعو الحكومة إلى الاعتراف بالجهورية الصحراوية، فضلا عن تصريحات لوزيرة الخارجية السويدية الداعمة للبوليساريو.

كما أن السويد دعت مؤخراً عن طريق وزير داخليتها ، ييكمان أنديرس، السلطات المغربية إلى تحمل كافة مسؤولياتها إزاء الأطفال المغاربة الذين يفدون على مملكة السويد، ويجدون أنفسهم في الشوارع مشردين دون أي مأوى.

وأوردت المصادر أن دعوة الحكومة السويدية للمغرب بتحمل مسؤولية أطفاله في شوارع البلاد، جاء في سياق استدعاء ييكمان لممثل السفارة المغربية في السويد، قصد إجراء محادثات ثنائية بخصوص ما سمته السلطات هناك ارتفاعا ملموسا لأعداد الأطفال المغاربة الذين يعيشون في شوارع السويد.

وصرح وزير الداخلية السويدي بأن القانون الدولي ينص بشكل واضح على ضرورة التزام المغرب بتحمل مسؤوليته إزاء أطفال ينحدرون من المغرب، وبذل الرباط جهودا أكبر في هذا الموضوع، بهدف الحد من ارتفاع عدد الأطفال المشردين.

هذا وكان المغرب قد استدعى في مارس الماضي سفيرة السويد بالرباط، حيث تم التطرق إلى ضرورة إنهاء سوء الفهم بين السويد والسعودية، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

و ابلغ حينها المغرب السفيرة السويدية بضرورة احترام الخصوصيات الدينية والثقافية والاجتماعية، ومرجعيات التشريعات الداخلية لكل بلد، لا سيما وأن الاختلاف في الخصوصيات والمرجعيات من صميم التنوع الثقافي الذي أقرته المواثيق الدولية، وكلها تثري القيم الإنسانية التي تعد ملكًا للجميع.

وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية شددت خلال استدعائها لسفيرة مملكة السويد المعتمدة لدى المغرب على أن العلاقات بين الدول يجب أن تكون مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون البناء.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد