زنقة 20. الرباط
لم تمر سوى بضع ساعات على الندوة الصحافية الغريبة، التي جلس اليها وزيرين فاشلين، أحدهما يتلو ما كُتب له، والآخر يتابعُ دون حديث، محاطين بموظفٓينِ نافذين في وزارة التعليم، حتى خرج الوزير الوصي على التعليم، ليعلن عكس ما صرح به خلال الندوة الصحافية الغريبة.
أمزازي، الذي ردد لأكثر من مرة خلال ندوته الصحافية جملة ‘التعاقد خيارٌ استراتيجي لا تراجع عنه’ هو نفسه الذي خرج اليوم السب ليعلن الغاء ‘التعاقد’.
متتبعون كشفوا أن أمزازي عليه الرحيل، ليعود لحجمه الطبيعي بعيداً عن منصب كبير عليه، لا يفقه فيه شيئاً، وقد يقود البلاد الى احتقان لا يحمد عقباه.
فإعلان أمزازي، ومن خلاله الحكومة التخلي عن نظام التعاقد بعبارة صريحة، هو اعتراف عن فشل الوزير ‘أمزازي’ وتأكيدٌ على صواب مطالب الأساتذة المتعاقدين.
مصدر رفيع، كشف لمنبر Rue20.Com أن قرار الغاء التعاقد جاء من جهات عليا، بعدما تبين أن أمزازي ليس شخصيةً سياسية جديرة بايجاد حل لهذا القطاع، وهو ما يرشحه لمغادرة الحكومة بإعفاء في أقرب فرصة.
مصدرنا، شدد على إن هذه الجهات، عمدت الى ترجيح كفة التعقل والحكمة في ظل احتجاجات عارمة في الجارة الشرقية الجزائر.
مصدرنا الرفيع، أكد أن العثماني طُلب منه دعوة أمزازي لاعداد مقترحات عملية فورية لايجاد حل لملف الأساتذة المتعاقدين.
وكشفت مقترحات الحكومة، التي أعدتها رئاسة الحكومة عن تنازلات كبيرة بينها الغاء ‘التعاقد’ بشكل تدريجي والعمل على ايجاد حلول تقارب مطالب الأساتذة لتهدئة الوضع.