صحفي الغارديان يفرج عن تقريره حول ‘حراك الريف’ ..رأيت الفقر و البؤس و معتقل سابق قال لي أن مشكلتنا مع الملك
زنقة 20 . خالد أربعي
أفرج مراسل صحيفة الغارديان البريطانية من أصل إيراني “سعيد كمالي ديغان” عن تقريره الصحفي الذي تسبب في ترحيله من المغرب في الـ28 من شتنبر الماضي.
مراسل الغارديان نشر تقريراً مطولاً على الصحيفة البريطانية الذائعة الصيت تطرق فيه إلى أبرز ما شاهده بالحسيمة كما سرد تفاصبل لقائه مع نشطاء شاركوا في “حراك الريف” و كذا ترحيله من الحسيمة نحو الدار البيضاء فلندن.
و استهل “سعيد كمالي ديغان” تقريره الذي ترجمه Rue20.Com بالحديث عن الذكرى الأولى لـ”طحن” محسن فكري حيث ذكر أن قوات الأمن سيطرت على الساحات العمومية و منعت المتظاهرين من التجمع.
مراسل الغارديان أشار في تقريره إلى أن الإعتقالات التي تلت احتجاجات “حراك الريف” بالحسيمة و المناطق المجاورة تسببت في “نزوح” كبير للشباب العاطل نحو أوربا و تحديداً إسبانيا حيث ذكر أنه في شهر شتنبر فقط تم إنقاذ 600 شخص من الموت قبالة سواحل طريفة الإسبانية .
التقرير نقل على المسمى “المرتضى اعمراشن” قوله إن والده توفي إثر اقتياده هو للسجن مضيفاً أن الحسيمة مدينة تعيش على الحزن و الغضب و قلة فرص الشغل و المخدرات و الهجرة السرية .
و قال مراسل الصحيفة البريطانية في تقريره أن ما لا يقل على 400 شخص معتقل على خلفية “حراك الريف” أغلبهم موجود في سجن عكاشة بالدار البيضاء.
و أضاف على لسان ناشطة في الحراك تسمى “نوال بنعيسى” أن ” الحراك هو المستقبل للتمكن من العيش و العمل و للحصول على مستشفى للسرطان ..لقد خرجنا للمطالبة بهاته الحقوق”.
و التقى مراسل الغارديان المرحل من المغرب و حسب ما ذكره في التقرير في مدينة الجزيرة الخضراء الإسبانية بنشطاء تمكنوا من الوصول للضفة الأوربية هرباً من الإعتقال بالحسيمة عبر دراجات “الجيت سكي”.
و يقول التقرير أن مهاجرين استعملوا الدراجات المائية لقطع أزيد من 180 كلم بحراً للوصول إلى إسبانيا هرباً من الفقر و الإعتقالات التي تلت القبض على “ناصر الزفزافي” أيقونة “حراك الريف”.
و نقل مراسل الغارديان أنه تم توقيفه بالحسيمة من قبل عناصر الأمن بعدما كان يجري حواراً مع نشطاء شاركوا في الحراك و تم نقله إلى مدينة الدار البيضاء و من هناك تم ترحيله إلى العاصمة البريطانية لندن.
و يضيف : ” في طريقي من الحسيمة للدار البيضاء عاينت حجم الفقر و التهميش في الريف كما هو الحال بالنسبة للطرق و البنية التحتية الأساسية”.
و ذكر التقرير أن الملك محمد السادس عفى على 42 ناشطاً في الحراك إلا أن قادة الإحتجاجات مازالو يقبعون في السجون و نقل عن سجين سابق قوله : ” المشكلة الحقيقية هي مع الملك”.
