زنقة 20 . رجاء بوديل | سهام الفلاح | محمد أربعي
أثارت قضية “مي عيشة”، السيدة التي حاولت الانتحار من عمود للكهرباء بمدينة الرباط، جدلا واسعا في صفوف الحقوقيين والمهتمين بالقضايا الاجتماعية، حيث فتحت الخطوة التي قامت بها الباب لإعادة النظر في الفساد الإداري، وتأثيره على المواطنين المغاربة الذي يثقون في سلطة القضاء.
في حوار لها مع Rue20.Com، أكدت “مي عيشة”، أنها طرقت جميع الأبواب لكي تحصل على حقها الذي تم سلبه منها، لكنها في نهاية المطاف وجدت أن كل الخطوات القانونية التي اتخدتها لم تجد نفعا، فحاولت الانتحار، والذي حسب قولها الخلاص الوحيد الذي وجدته وقتها.
وكشفت “مي عيشة”، أنها قدمت شكاية لوزارة العدل، وجمعيات حقوق الانسان وديوان المظالم لكن بدون فائدة، مضيفة أنها وصلت بها الدرجة إلى الجلوس أمام منزل رئيس الحكومة السابق عبد الاله بنكيران من أجل أن تشتكي له لكن لم يستمع اليها.
http://www.youtube.com/watch?v=UTiGOUtv0GQ
من جهة أخرى، قالت “مي عيشة”، إن الشخص الذي استولى على منزلها وأرضها متهم بالنصب في قضايا أخرى، ويقوم بتزوير الوثائق لكي يكسب القضايا أمام المحكمة، مشددة على أنه لديه معارف داحل المحاكم والمحافظة العقارية، وهم الذين يسهلون عليه ادراج الوثائق المزورة في الملفات مضيفةً بالقول “تم النصب علي بالقانون”.
وفي رد على الشخص الذي اتهمته بالنصب عليها، بعد أن حاول تبرئة نفسه في عدد من خرجاته الاعلامية، أردفت “مي عيشة” قائلة: “أنا مستعدة لمواجهته أمام القضاء، بجميع الأدلة التي أملكها، لأنني تواجهت معه أمام المحاكم لـ10 سنوات وادعاءاته لن توقفني عن السعي وراء حقي الذي سلبه مني” مؤكدة أن القانون هو الذي سيكون الفيصل بينهما.
http://www.youtube.com/watch?v=FhFCrOYXeWc
وطالبت “مي عيشة”، جميع المسؤولين بالنظر في قضيتها وفتح ملفات بخصوص تزوير الوثائق التي تم الادلاء بها في المحكمة من أجل حرمانها من حقها، لأن أرضها ومنزلها هما ممتلكاتها الوحيدة هي وشقيقة وأبناءه الأربعة الذي يقطنون معها، على حد قولها.
من جهته قال المحامي محمد زيان، الذي تبنى ملف “مي عيشة”، إنه “سيقوم مع مجموعة من المحاميين، بتدارس الملف لمعرفة حيثياته، وإذا تم اثبات وجود أي تزوير أو خروقات سيتم إخبار الرأي العام الوطني، من أجل فضح الفاسدين بالأسماء والأرقام، بهدف مشاركة المجتمع المدني في القضية”.

