زنقة 20 . الرباط
أكد تقرير سويدي أن سوق السلاح العالمي “يشتعل” بصفة غريبة في القارة الإفريقية، تحديداً في الدول المغاربية التي تقبع على قائمة أكثر الدول استيراداً للسلاح.
وفي هذا السياق، علّق الكاتب الفرنسي أندريه مالرو، بقوله: “القرن الحادي والعشرين لن يحمل سوى طابع ديني”، وبالأحرى، كان من الأجدر له أن يقول إن “القرن الحادي والعشرين لن يسود فيه سوى السلاح”، وذلك نظراً لازدهار سوق السلاح خلال هذه الفترة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة Jeune Afrique الفرنسية.
ووفقاً لتقرير صادر عن معهد استوكهولم لأبحاث السلام الدولي بتاريخ 20 فبراير الماضي، فإن نسق مبيعات الأسلحة ارتفع بصفة كبيرة بين سنتي 2012 و2016، وهي النسبة الأعلى منذ نهاية الحرب الباردة.
ومن جهتها لا تعدّ القارة السمراء بمنأى عن سباق التسلح. ورغم تراجع استيراد دول إفريقيا جنوب الصحراء للأسلحة بنسبة 6.6%، إلا أن كلاً من نيجيريا والسودان وإثيوبيا تعد من أكثر الدول الإفريقية شراء للأسلحة نظراً للتوترات العسكرية التي تعيشها هذه البلدان. لكن، هوس التسليح طال بصفة أكبر دول المغرب العربي.
الجزائر الأولى في إفريقيا :
وفي هذا الصدد، ذكر المعهد السويدي أن الجزائر احتلت المركز الأول على قائمة الدول الإفريقية الموردة للأسلحة، حيث إن بلد المليون ونصف المليون شهيد استورد وحده أسلحةً بنسبة 46% من إجمالي ما استوردته جلّ دول إفريقيا، مع العلم أن الاقتصاد الجزائري يعاني من الهشاشة.
أما على الصعيد العالمي، فتشير التوقعات إلى أن الجزائر اشترت نحو 3.7% من مجموع الأسلحة المباعة في السوق العالمية للسلاح. وفي الواقع، يعود هذا التهافت الجزائري على شراء الأسلحة لمواجهة التحديات الأمنية المحيطة بها، خاصة في كل من مالي وليبيا.
وبالتالي، من الممكن أن تصبح الجزائر خامس أهم عميل للدول المصدرة للأسلحة في العالم.
المغرب ثاني أكبر مستورد :
تعتبر المملكة ثاني أكبر مستورد للسلاح في القارة الإفريقية، حيث تشتري وحدها ما يربو على 15% من الترسانة العسكرية التي تشتريها جلّ دول القارة مجتمعة.
وفي نفس السياق، يعمل المغرب على اتباع خطى جاره الجزائري، حيث إنه يفكّر في دفع الاستثمارات في مجال الأسلحة خلال السنوات القادمة.