زنقة20ا الرباط
أشاد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمضامين التقرير الذي قدمه والي بنك المغرب أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرا أنه يعكس متانة الاقتصاد الوطني واستمرار دينامية النمو رغم التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، كما جدد اعتزازه بحصيلة حكومة عزيز أخنوش، مؤكدا مواصلة تنزيل الإصلاحات إلى آخر يوم من الولاية الحكومية، ومعلنا جاهزية الحزب لخوض الاستحقاقات المقبلة على أساس حصيلة الإنجاز ووضوح البرامج.
وجاء ذلك خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد مساء الاثنين 27 يوليوز 2026 برئاسة رئيس الحزب محمد شوكي، والذي خصص لتدارس مستجدات الساحة الوطنية والأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بدينامية الحزب واستعداداته للاستحقاقات المقبلة.
وفي مستهل الاجتماع، رفع المكتب السياسي أسمى عبارات التهاني والتبريكات إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين، مؤكدا أن عيد العرش يشكل مناسبة وطنية لتجديد أواصر البيعة والولاء، وتعزيز التعبئة الوطنية خلف جلالة الملك لمواصلة مسيرة التنمية والإصلاح وصيانة الوحدة الترابية للمملكة.
كما نوه المكتب السياسي بالتقدم الذي حققه مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين المغرب ونيجيريا، عقب مصادقة قادة دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) على الاتفاقية المؤسسة للمشروع، معتبرا أن هذه الخطوة تجسد الرؤية الملكية الهادفة إلى جعل المغرب جسرا للتكامل الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا، وتعزز مكانته كشريك موثوق في المشاريع القارية الكبرى.
وفي الشأن الاقتصادي، أشاد الحزب بمضامين التقرير الذي قدمه والي بنك المغرب، والذي أكد أن الاقتصاد الوطني واصل خلال سنة 2025 تحقيق نتائج إيجابية، مسجلا نسبة نمو بلغت 4,9 في المائة، مع الحفاظ على معدل تضخم منخفض في حدود 0,8 في المائة، وهو ما اعتبره دليلا على متانة الاقتصاد الوطني ونجاعة السياسات العمومية وقدرة المملكة على تحقيق التوازن بين دعم النمو واستقرار الأسعار.
وعلى مستوى العمل الحكومي، جدد المكتب السياسي اعتزازه بالحصيلة التي حققتها حكومة عزيز أخنوش، مشيدا بما وصفه بـ”الشجاعة السياسية” لرئيس الحكومة بعد تقديم حصيلة العمل الحكومي قبل أشهر من موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة اعتبرها تجسيدا لثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة والاحتكام إلى الإنجاز.
وأكد الحزب أن الحكومة تواصل أداء مهامها إلى آخر يوم من ولايتها، بعيدا عن أي اعتبارات انتخابية، من خلال مواصلة تنزيل الإصلاحات والأوراش الكبرى، مشيدا في هذا السياق بالمصادقة على مشروع المرسوم المتعلق بتحديد أسعار بيع الأدوية، ومشروع القانون الخاص بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، إلى جانب تعديل المرسوم التطبيقي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر، بما يعزز ورش الدولة الاجتماعية ويحسن الولوج إلى الخدمات الصحية ويدعم الإدماج الاقتصادي للأسر.
وفي المقابل، استنكر المكتب السياسي ما وصفه بمحاولات بعض الجهات جر النقاش العمومي بعيدا عن القضايا الحقيقية للمواطنين، عبر ترويج معطيات مغلوطة وافتعال نقاشات هامشية واعتماد منطق المزايدة السياسية، معتبرا أن هذه الممارسات لا تخدم النقاش الديمقراطي المسؤول ولا تعزز الثقة في العمل السياسي.
وعلى المستوى السياسي، ثمن الحزب مخرجات اللقاء الذي عقدته وزارة الداخلية مع قادة الأحزاب السياسية، معتبرا أنه يندرج في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى ضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كما نوه بالمشاورات التي رافقت إصلاح المنظومة الانتخابية.
كما أشاد المكتب السياسي بتقديم الحزب لبرنامجه للفترة 2026-2031، باعتباره امتدادا للتعاقد مع المواطنين، ويرتكز على ثلاثة التزامات كبرى واثني عشر إجراء عمليا لتعزيز القدرة الشرائية، والارتقاء بالخدمات العمومية، ودعم الإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل.
وسجل المكتب السياسي بارتياح الدينامية التنظيمية والتواصلية التي يشهدها الحزب بمختلف جهات المملكة، وما تعرفه لقاءاته من حضور جماهيري، داعيا مرشحي الحزب إلى الالتزام بالانضباط وأخلاقيات الممارسة السياسية واعتماد خطاب مسؤول يقوم على القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم.
وفي ختام أشغاله، أكد المكتب السياسي أن حزب التجمع الوطني للأحرار يدخل غمار الاستحقاقات المقبلة متمسكا بالخيار الديمقراطي، ومحتكما إلى إرادة الناخبين على أساس حصيلة الإنجاز ووضوح البرامج، مع مواصلة الانخراط في خدمة الوطن والمواطنين تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.


