السعار يشتد في الإعلام الإسباني بعد إطلاق اسم ترامب على الطريق السريع تيزنيت–الداخلة وتأييد واشنطن لاحتضان المغرب نهائي مونديال 2030
زنقة20ا الرباط
جهز الإعلام الإسباني مؤخرا لنفسه رواية خاصة في خسارة تنظيم بلاده لنهائي كاس العالم 2030، إذ ذهب بعضه إلى الادعاء بأن إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الطريق السريع تيزنيت–الداخلة يهدف إلى ممارسة ضغط سياسي على الإدارة الأمريكية، حتى تؤثر بدورها على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمنح المغرب شرف احتضان المباراة النهائية لكأس العالم 2030.
وخصصت قناة “La Sexta Noticias” الإسبانية، مؤخرا، تقريرا لـ”طريق ترامب” في الصحراء المغربية، في أعقاب الجدل الذي أثارته تسمية الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة، بالتزامن مع الموقف الأمريكي الداعم لاحتضان المغرب المباراة النهائية لكأس العالم 2030.
غير أن المعطيات المرتبطة بالمشروع تبقى واضحة؛ فالطريق الممتد على طول 1055 كيلومترا يعد مشروعا مغربيا خالصا، أنجزته كفاءات وطنية ومُوّل بالكامل من ميزانية الدولة المغربية، في إطار البرنامج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية.
وتؤكد الوقائع أن البنية التحتية والتمويل والإنجاز جميعها عناصر مغربية، فيما لا يغيّر الجدل الإعلامي أو محاولات ربط المشروع بجهات خارجية من حقيقة كونه مشروعاً وطنياً يندرج ضمن رؤية تنموية متكاملة.
ويعد الطريق السريع تيزنيت–الداخلة أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية بالمملكة، إذ يعزز الربط بين شمال المغرب وجنوبه، ويدعم الحركة الاقتصادية والتجارية، كما يواكب الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية في إطار الرؤية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس.
يذكر أن تقرير مطول نشرته صحيفة « ذا أتلتيك » الأمريكية، أن المنافسة على استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030 انحصرت بشكل أساسي بين المغرب وإسبانيا، في ظل سعي البلدين إلى إقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا » بمنحهما شرف احتضان أبرز مباريات البطولة.
وأوضح التقرير أن المغرب يعول بشكل كبير على ملعب الحسن الثاني الجديد، الذي يجري تشييده بضواحي مدينة الدار البيضاء بسعة تصل إلى 115 ألف متفرج، باعتباره أبرز نقاط القوة في ملفه.
وأشار إلى أن المملكة رصدت استثمارات مهمة لإنجاز هذا المشروع، إلى جانب إطلاق مشاريع لتطوير البنيات التحتية وشبكات النقل والطرق، بما ينسجم مع معايير ومتطلبات « فيفا ».