من مونتيري إلى المغرب…ليلة بيضاء للمغاربة فرحاً بهزم أسود الأطلس لهولندا والتأهل لثمن نهائي كأس العالم

زنقة 20. مونتيري – مراسلة خاصة – ماب

في عالم الساحرة المستديرة هناك ليال يكون فيها التأهل أهم بكثير من مجرد المرور للدور التالي. ليال يكشف فيها الفريق عن روحه، وشخصيته ورباطة جأشه ، وقوة مشروع ب ني بصبر وأناة. في مونتيري المكسيكية، قد م أسود الأطلس للشعب المغربي إحدى تلك الليالي التي ستبقى محفورة وخالدة في ذاكرتهم الجماعية، حيث ضمنوا عن جدارة واستحقاق تأهلهم إلى دور الـ16 من كأس العالم بعد مباراة حماسية للغاية ضد هولندا.

في مواجهة منتخب هولندي يتمتع بسمعة طيبة عالميا و يعج بالنجوم ، وإن لم يلتزم بأسلوبه “الكرة الشاملة”، لم يفقد المغاربة الأمل قط. وبينما بدا الوقت وكأنه ينفد، وجدوا، في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع، القوة البدنية والنفسية اللازمة لتحقيق التعادل. لم يكن هذا التعادل ضربة حظ، بل كان مكافأة لفريق رفض الاستسلام وقاتل حتى آخر رمق.

عززت ضربات الترجيح هذا المشهد من الشجاعة. فقد تحمل كل لاعب مسؤوليته بهدوء ملحوظ، م ظهرا قوة فريق تسود فيه الثقة المتبادلة على الطموح الفردي. وعندما سكنت ركلة الترجيح الأخيرة الشباك، انفجرت البلاد بأسرها فرحا ، مدركة أنها شهدت فصلا جديدا في التاريخ المجيد لكرة القدم المغربية.

يحمل هذا الفوز بصمة ” المهندس” محمد وهبي. فمنذ توليه تدريب المنتخب الوطني، بنى الاطار التقني المغربي فريقا متماسكا ومنضبطا ، واثقا من قدراته. واستطاع أن يمنح لهذا الفريق هوية واضحة: هوية فريق لا يستسلم أبدا مهما كانت الظروف. تحت قيادته، يلعب أسود الأطلس بمهاراتهم الفنية والتقنية، ولكن قبل كل شيء بقوة شخصية أصبحت سمة مميزة لهم.

يعكس هذا التأهل أيضا العمل الدؤوب الذي قامت به أكاديمية محمد السادس لكرة القدم على مدى سنوات طويلة. فمن خلال التركيز على التكوين، استعد المغرب للمستقبل برؤية ثاقبة. والمواهب الشابة التي ت شكل اليوم عماد المنتخب الوطني هم ورثة هذه الرؤية الطموحة، القائمة على التميز والانضباط وتطوير اللاعب من كافة الجوانب ، ويؤكد نجاحهم على الساحة العالمية أهمية نموذج أصبح مرجعا ي حتذى به.

قصة النجاح جاءت لتتجاوز مجرد مباراة إقصائية عادية، فهي دليل على نضج فريق يرسخ مكانته بقوة بين أفضل منتخبات كرة القدم في العالم. لم يعد أسود الأطلس منافسين ضمن خانة “الحصان الأسود” ، بل أصبحوا الآن منافسين جادين يخوضون كل مباراة بطموح تحدي الأفضل.

في مونتيري، ذك ر اللاعبون المغاربة الجميع بأنه على أعلى المستويات، لا تكفي الموهبة وحدها دائما، فالتضامن والتضحية والثقة المطلقة بالزملاء والإيمان بأن لا شيء ي فقد حتى صافرة النهاية ،أمور أساسية أيضا .

هذا الإنجاز البطولي يجسد تمام ا تطور كرة القدم المغربية: كرة قدم ب نيت على تنمية المواهب الشابة، مدفوعة بمشروع متكامل، ويقودها جيل يرفض أن يكون له حدود. يواصل أسود الأطلس كتابة تاريخهم بحماس، وهذا بلا شك ما يجعل سقوطهم صعبا للغاية.

فرحة عارمة بالمدن المغربية بالإنجاز المغربي الكبير في المونديال :

منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء إلى ما بعد الفجر، لم تطفئ أضواء المنازل، ولم تغلق أبواب المقاهي والمطاعم كما العادة بمدن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة. فهناك بالمكسيك، بمدينة مونتيري، كان المنتخب المغربي يكتب فصلا جديدا من تاريخ تألقه ضمن كأس العالم، بفوزه المستحق بضربات الترجيح على نظيره الهولندي وضمان تأهله إلى ثمن النهاية.

بكثير من الثقة في أداء أسود الأطلس، لم تخلف جماهير كرة القدم الموعد مع أولى مباريات المنتخب في أدوار خروج المغلوب، والتي جمعت المنتخب المغربي المتمرس في المسابقة العالمية بمنتخب الطواحين المدجج بالنجوم الممارسة أساسا في الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا، وقد كان أداء الأسود في حجم ثقة الجماهير.

بطنجة وتطوان والعرائش وشفشاون ووزان والقصر الكبير والحسيمة، بل وحتى في البلدات والقرى، اجتاحت الجماهير الشوارع والساحات مباشرة بعد تمكن هداف المنتخب إسماعيل الصيباري من تسجيل ضربة الترجيح الخامسة والحاسمة، معلنا بذلك أن رحلة أسود الأطلس نحو المجد ما زالت متواصلة بالقارة الأمريكية.

وكما العادة، الأعلام الوطنية والقمصان الحمراء والبيضاء كانت في واجهة مشاهد الاحتفالات بمدن شمال المملكة، والتي لم تتوقف حتى بعد شروق الشمس، لاسيما وأن القرعة لم تكن عادلة، ووضعت المنتخب المغربي في مواجهة قوية أمام المنتخب الهولندي، المصنف ضمن العشرة الأوائل ضمن ترتيب فيفا.

كما لم تخلو سماء طنجة من مشاهد الشهب النارية وهي تضيء الليل بهجة بهذا الانتصار الذي أكد على النهضة التي تعيشها الكرة المغربية، بفضل الاستراتيجية متعددة الأبعاد، القائمة على التكوين الرفيع بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تزود المنتخبات المغربية في مختلف الفئات السنية بالمواهب، وأيضا بالاعتماد على المواهب المغربية الممارسة في الدوريات الأوربية، ثم الارتقاء بمستوى لاعبي البطولة المحلية.

وأشار عدد من أنصار المنتخب المغربي، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الفوز يعكس أن المنتخب المغربي صار من كبار العالم في الساحرة المستديرة، وهي نهضة تجلت في كاس العالم بقطر، وتكرست في فوز المغرب بكأس إفريقيا للأمم، ثم الآن بالتأهل لدور ثمن نهاية كأس العالم بأمريكا الشمالية.

وتوقفوا في هذا السياق عند شخصية البطل التي صارت تميز لاعبي المنتخب المغربي، إذ رغم تقدم الخصم الهولندي في النتيجة بهدف عكس مجريات اللعب، حافظ أسود الأطلس على الثبات والانضباط التكتيكي فوق رقعة الملعب ما مكنهم من العودة وتعديل النتيجة، قبل أن تبتسم ضربات الحظ لرفاق الحارس ياسين بونو الذي كان دوره محوريا في حسم النتيجة بتصديه للضربة الخامسة للمنتخب الهولندي.

ويواجه المنتخب المغربي في دور ثمن النهاية نظيره الكندي الذي كان قد تجاوز مساء الاثنين الماضي نظيره الجنوب الإفريقي بهدف دون رد.

لم تمنع الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء جماهير الرباط من تحويل شوارعها الكبرى إلى ساحات احتفال، عقب انتزاع المنتخب المغربي لبطاقة التأهل إلى ثمن نهائي مونديال 2026، وذلك بفوزه على نظيره الهولندي بالضربات الترجيحية (3-2) بعد تعادلهما (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي في مدينة مونتيري المكسيكية.

ومع إطلاق صافرة النهاية، شهد شارع محمد الخامس أجواء احتفالية استثنائية، وهتافات الفخر التي أشادت بـ “أسود الأطلس” وبسالتهم في إثبات جدارتهم لمنافسة أعتى المنتخبات العالمية.

وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “أسود الأطلس” كانوا في مستوى التطلعات وبصموا على أداء مميز، مشددين على أن التأهل إلى ثمن النهائي يثبت للعالم أجمع أن المكانة الطبيعية للمملكة المغربية باتت راسخة بين كبار كرة القدم العالمية.

وأشاروا، في هذا الصدد، إلى أن فرحة الانتصار والتأهل تبث روحا إيجابية في الجماهير المغربية التي تلتف دائما وراء رايتها الوطنية في المواعيد الكبرى.

وأجمعوا على أن التكتيك العالي والروح القتالية والتركيز الذهني الذي أبان عنه اللاعبون على أرضية الملعب في المكسيك كانت هي المفاتيح الأساسية لانتزاع بطاقة العبور، موضحين أن النخبة الوطنية أظهرت للعالم معنى العزيمة والإصرار لمواصلة هذه المغامرة المونديالية بنجاح.

يذكر أن المنتخب المغربي سيواجه في دور ثمن النهاية نظيره الكندي.

كما عاشت مدينة وجدة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، على إيقاع فرحة عارمة وحماس كبير، إثر فوز المنتخب الوطني على نظيره الهولندي بالضربات الترجيحية (3-2)، وتأهله إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026.

وما إن أطلق حكم المباراة، التي تندرج ضمن منافسات دور الـ 32، صافرة النهاية، حتى اجتاحت موجة من الفرح والبهجة شوارع وساحات عاصمة جهة الشرق، احتفاء بهذا الإنجاز الذي تحقق بفضل موهبة وعزيمة “أسود الأطلس”.

ووسط أجواء احتفالية طبعتها الهتافات والأهازيج والزغاريد، عبر المئات من المواطنين، الذين تابعوا أطوار هذه المواجهة الحاسمة سواء في المقاهي أو في منازلهم، عن اعتزازهم الكبير بهذا الانتصار، مشيدين بالمسار المتميز والخالي من الأخطاء للعناصر الوطنية في هذه التظاهرة العالمية، المنظمة بشكل مشترك بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.

وتجمع الوجديون، راجلين أو على متن السيارات والدراجات النارية، حاملين الأعلام الوطنية ومرتدين أقمصة المنتخب، في مختلف الساحات والشوارع الرئيسية للمدينة، للتعبير بشكل عفوي عن فرحتهم في مشهد يجسد روح التلاحم والفخر الوطني.

ورددت الجماهير الغفيرة شعارات ممجدة للمنتخب الوطني من قبيل “برافو أسود الأطلس”، و”ديما مغرب”، مشيدة بالأداء المتميز للاعبين وصمودهم في وجه كل التحديات الكروية.

وعلى غرار مدينة وجدة، عمت أجواء احتفالية مماثلة مختلف مدن وأقاليم جهة الشرق، حيث أطلق المواطنون العنان لمشاعر الابتهاج والفخر بهذا الإنجاز الجديد الذي يكرس الحضور الوازن لكرة القدم المغربية في المحافل الدولية.

ليلة بيضاء بمدينة فاس. العاصمة العلمية والروحية للمملكة اهتزت على وقع فرحة غامرة عقب الإنجاز الذي حققه أسود الأطلس بتأهلهم إلى ثمن نهائي مونديال 2026، إثر فوزهم المثير والمستحق على منتخب هولندا، أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب.

وبعد لحظات قليلة من صافرة النهاية، تحولت شوارع المدينة إلى فضاء واسع للاحتفال. فمن أسوار المدينة العتيقة إلى الشوارع الرئيسية بالمدينة، رفرفت مئات الأعلام المغربية الحمراء التي تتوسطها النجمة الخضراء في أجواء هذه الليلة الصيفية، فيما امتزجت أصوات أبواق السيارات بالأهازيج الوطنية لتشكل سيمفونية شعبية جسدت حجم الفرحة.

وفي باب بوجلود، الذي أصبح منذ انطلاق البطولة القلب النابض للحماس الكروي، غصت منطقة المشجعين بآلاف الأنصار الذين توافدوا رفقة عائلاتهم وأصدقائهم لمتابعة مباراة ستظل راسخة في الذاكرة.

ومع كل هجمة، وكل هدف، كانت ساحة الاحتفال تهتز فرحا، قبل أن يطلق انتهاء ركلات الترجيح (3-2) العنان لموجة من المشاعر الجماعية نادرا ما شهدتها المدينة.

ويكتسي هذا الإنجاز أهمية أكبر بالنظر إلى الطريقة التي تحقق بها. فأمام منتخب هولندي كان يعد من أبرز المنافسين على اللقب العالمي، قدمت كتيبة المدرب محمد وهبي أداء راقيا اتسم بالانضباط الدفاعي، والضغط المكثف، والنجاعة الهجومية، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها المغرب بين كبار منتخبات كرة القدم في العالم.

وفي مختلف أنحاء المدينة، ظلت المقاهي مفتوحة حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء. ففي شارع الحسن الثاني، والأحياء الشعبية، والمدينة العتيقة، واصلت الشاشات عرض لقطات المباراة، فيما انشغل الجميع بإعادة قراءة تفاصيلها وتحليل مجرياتها، مشيدين سواء بالتألق الفردي للاعبين أو بروح التضامن والنضج الجماعي الذي أظهره أسود الأطلس.

وكانت مشاعر التأثر والاعتزاز بادية على الوجوه. فقد كان الأطفال، وقد رسموا ألوان العلم الوطني على وجوههم، يركضون خلف مواكب السيارات، فيما ردد الشباب، وهم يلفون أجسادهم بالأعلام المغربية، الهتافات والأغاني بكل حماس، بينما عاش كبار السن هذه اللحظات بفخر ممزوج بالحنين، مدركين أنهم يشهدون صفحة جديدة من تاريخ كرة القدم الوطنية.

ويجسد هذا التأهل أيضا ثمرة مشروع بني بصبر وعلى أسس متينة. فبعد الملحمة التاريخية في مونديال 2022، يؤكد المغرب مرة أخرى أن نتائجه لم تعد مجرد إنجاز استثنائي عابر، بل أصبحت ثمرة دينامية مستدامة تقودها أجيال موهوبة ومنظومة تكوين تحظى بإشادة واسعة على الصعيد الدولي.

وفي فاس، ستظل هذه الليلة، التي امتدت حتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، محفورة في الذاكرة طويلا؛ ليلة توحدت فيها مدينة بأكملها خلف منتخبها الوطني، مدفوعة بالمشاعر نفسها والإيمان نفسه بأن أسود الأطلس ما زالوا قادرين على كتابة صفحات أخرى مشرقة في تاريخ كرة القدم المغربية.

عاشت جماهير جهة الدار البيضاء-سطات، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، ليلة بيضاء احتفاء بتأهل المنتخب الوطني المغربي إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، عقب فوزه على منتخب هولندا بالضربات الترجيحية.

فبعد ساعات طويلة من الترقب، والتنقل بين مشاعر القلق والأمل، تنفست الجماهير المغربية الصعداء مع صافرة النهاية، التي أعلنت عبور “أسود الأطلس” إلى الدور المقبل، في إنجاز جديد يعزز الحضور المتنامي لكرة القدم الوطنية على الساحة الدولية.

وأثناء المباراة، تحول الليل في عدد من مدن الجهة إلى نهار، بعدما تعالت الصيحات من نوافذ المنازل والمقاهي، وتوحدت الأنظار حول الشاشات، تفاعلا مع كل لمسة وكل هجمة وكل لحظة إبداع من لاعبي المنتخب الوطني داخل رقعة الميدان.

فبعد لحظات حبست أنفاس الملايين، وتسمرت معها الأعين صوب الشاشات في ترقب وتضرع، تقدم اللاعب إسماعيل الصيباري بثقة ليسدد الضربة الترجيحية الحاسمة. ومع استقرار الكرة في الشباك معلنة فوز أسود الأطلس، تفجرت فرحة عارمة في صفوف الجماهير التي تنفست الصعداء بعد طول ترقب.

وإثر هذا الحسم، خرجت الحشود على الفور إلى الشوارع والساحات العمومية في مواكب سيارات ومسيرات عفوية غصت بها الفضاءات؛ حيث رفعت الأعلام الوطنية وتعالت الهتافات الممجدة للمنتخب الوطني، وفي مقدمتها شعار “ديما ديما مغرب” الذي رددته الحناجر بقوة.

وهكذا، من عين الذئاب والمدينة القديمة ودرب السلطان بالدار البيضاء، إلى شوارع سطات وبرشيد والجديدة وسيدي بنور، مرورا بعدد من الأحياء والمدن والمراكز الحضرية، اجتاحت موجة الفرح الجماعي شوارع الجهة، في مشهد عفوي كسر الصمت الذي ساد قبل وأثناء اللقاء، وعكس عمق الارتباط الوجداني للمغاربة بمنتخبهم الوطني.

وبالدار البيضاء، اتخذت الاحتفالات طابعا خاصا، حيث غص عدد من الشوارع الرئيسية بالمشجعين، الذين عبروا عن فرحتهم بهذا التأهل المستحق، في أجواء امتزجت فيها الزغاريد بأصوات المنبهات والأهازيج الوطنية، وسط حضور قوي للعائلات والشباب والأطفال.

وفي سطات، شهد شارع الحسن الثاني، خاصة على مستوى مدارة الحصان، احتفالات صاخبة ، حيث توافدت جموع غفيرة من المواطنين للاحتفاء بهذا الإنجاز الكروي، في مشاهد عكست فرحة جماعية عارمة وفخرا متجددا بأداء أسود الأطلس.

أما بمدينة الجديدة، فقد اخترقت مواكب السيارات عددا من الأحياء والشوارع، قبل أن تتجمع حشود من الجماهير أمام مسرح عفيفي، الذي تحول إلى نقطة التقاء للمحتفلين، في أجواء طبعها الحماس والانضباط والاعتزاز بالراية الوطنية.

وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر عدد من المواطنين عن سعادتهم الكبيرة بهذا التأهل، معتبرين أن المنتخب الوطني بات، مرة أخرى، مصدر فخر للمغاربة، بالنظر إلى ما يقدمه من مستويات عالية وروح قتالية وانضباط تكتيكي في المحافل الدولية الكبرى.

وأكدوا أن هذا الانتصار لا يمثل فقط نتيجة مباراة، بل يجسد ثمرة عمل قاعدي كبير راكمته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة، بفضل العناية المتواصلة بالتكوين، والاهتمام بالمواهب الصاعدة، وتطوير البنيات التحتية الرياضية، بما مكن المغرب من ترسيخ مكانته ضمن القوى الكروية الصاعدة على المستوى العالمي.

واعتبروا أن كرة القدم الوطنية دخلت، منذ سنة 2008، مرحلة مفصلية بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس التي جعلت من التكوين والهيكلة والاحترافية ركائز لاستراتيجية طموحة، تروم الارتقاء بالمملكة إلى مصاف المراجع القارية والدولية في هذا المجال.

وأشاروا إلى أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي دشنها جلالة الملك ، تجسد هذه الرؤية، باعتبارها مركزا للتميز يستجيب للمعايير الدولية، إذ تجمع بين التكوين الرياضي والتعليم الأكاديمي، وتعتمد على شبكة وطنية لاكتشاف المواهب الشابة وانتقاء أفضل العناصر للاستفادة من برنامج تكوين للنخبة.

وبين الهتافات والأعلام الوطنية ومظاهر الفرح العفوي، بدت مدن جهة الدار البيضاء-سطات، طيلة هذه الليلة البيضاء، على إيقاع واحد، عنوانه الاعتزاز بالانتماء، والإيمان بقدرة كرة القدم على توحيد المشاعر.

قبل دقائق قليلة من حسم المباراة بركلات الترجيح، خيم صمت غير مألوف على مدينة مراكش. كانت الأنظار مشدودة إلى الشاشات، والوجوه متوترة تارة ومتفائلة تارة أخرى، فيما حبست المدينة أنفاسها في انتظار الكلمة الأخيرة.

وما إن انتهت المباراة بفوز المنتخب الوطني المغربي على نظيره الهولندي بركلات الترجيح، وحجزه بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي من منافسات كأس العالم 2026، حتى تبدل المشهد خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء في لحظة خاطفة إلى احتفالات عارمة غمرت مختلف أحياء المدينة.

وفي غضون ثوان، انطلقت الهتافات من داخل المقاهي، قبل أن تمتد إلى الأزقة والساحات الرئيسية، حيث خرج المشجعون حاملين الأعلام الوطنية، مرددين الهتافات والأغاني التي باتت ترافق كل إنجاز يحققه “أسود الأطلس”، فيما علت أصوات أبواق السيارات والدراجات النارية، في أجواء احتفالية عفوية رسمت ملامح ليلة استثنائية بالمدينة الحمراء.

ولم تقتصر مظاهر الفرح على الجماهير المغربية، بل انخرط فيها أيضا، عدد من السياح الأجانب الذين كانوا يتابعون المباراة داخل المقاهي، حيث تقاسموا لحظات الاحتفال مع الساكنة، والتقطوا الصور التذكارية وسط الحشود.

وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر عدد من المشجعين عن اعتزازهم بهذا التأهل الذي أكد مرة أخرى، الشخصية التنافسية للمنتخب الوطني وقدرته على مقارعة كبار المنتخبات، معربين عن أملهم في مواصلة هذا المشوار المتميز خلال الأدوار المقبلة من البطولة. وهكذا، عاشت مراكش ليلة مونديالية استثنائية، تحولت فيها لحظات الترقب إلى فرحة جماعية، وذلك بفضل إنجازات “أسود الأطلس” التي تتجاوز المستطيل الأخضر، لتجعل من كرة القدم لغة مشتركة توحد الجميع حول قيم الفخر والانتماء والاحتفاء.

يذكر أن المنتخب الوطني المغربي تأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، عقب فوزه على نظيره الهولندي بالضربات الترجيحية (3-2)، في المباراة التي جمعتهما بملعب مونتيري (المكسيك) لحساب الدور الـ32.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد