تذاكر المونديال في قبضة “الشناقة”.. جماهير مغربية تحرم من حضور مباريات المنتخب بعد بيعها لجماهير منافسة
زنقة 20 | الرباط
عبّر عدد من المشجعين المغاربة خاصة المقيمين بالولايات المتحدة الأمريكية عن استيائهم من طريقة تدبير بيع التذاكر من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم ، و أيضا من قبل عدد من الأفراد المغاربة الذي استغلوا الفرصة لإعادة بيع تذاكرهم وهو ما ظهر جليا خلال مباراة البرازيل، حيث طغى اللون الأصفر على الأحمر.
ولم يستطع عدد كبير من الجمهور المغربي المتواجد في أمريكا الحصول على تذاكر مباراة البرازيل و لا اسكتلندا التي تجرى اليوم الجمعة، رغم تسجيلهم المسبق في قرعة التذاكر التي أعلنت عنها الفيفا واختيارهم للمباريات المعنية.
ويأتي هذا الاستياء في ظل ملاحظة مفادها أن نسبة الحضور في بعض المباريات تبدو غير متوازنة مقارنة بالتوقعات الأولية لتوزيع المقاعد بين جماهير المنتخبات المشاركة. ويثير ذلك تساؤلات حول آليات التوزيع الفعلية، ومدى مطابقة الأرقام المعلنة لمبدأ “تقسيم جماهيري” يضمن حضوراً عادلاً لأنصار كل منتخب.
كما كشفت المباراة الأولى أمام البرازيل ، عودة ظاهرة “الشناقة” في تذاكر مباريات كأس العالم، حيث عمد عدد من المشجعين وفق شهادات موثقة إلى إعادة بيع تذاكرهم باسعار مرتفعة لجماهير برازيلية.
من الناحية التنظيمية، تعتمد الفيفا في بيع التذاكر على مراحل متعددة تشمل قرعة أولية، ودفعات بيع لاحقة، إضافة إلى تخصيصات خاصة للرعاة، والضيافة الفاخرة، والاتحادات الكروية. هذا النظام المركب يجعل من الصعب تتبع الوجهة النهائية لكل تذكرة، ويخلق هامشاً واسعاً لعدم التوازن في التوزيع داخل الملاعب، حتى في حال وجود نسب مبدئية مخصصة لجماهير كل فريق.
في المقابل، يبرز عامل السوق الثانوية وإعادة بيع التذاكر كأحد أبرز العناصر التي تؤثر على المشهد النهائي داخل الملاعب. فعدد من التذاكر التي تُشترى بأسعار رسمية قد تُعاد بيعها لاحقاً عبر منصات إعادة البيع أو عبر وسطاء، بأسعار مرتفعة بكثير، ما يساهم في تغيير طبيعة الجمهور الحاضر فعلياً، كما حدث في مباراة البرازيل.
هذا الواقع ينعكس بشكل مباشر على الجمهور العاشق للمنتخب الوطني الذي يجد صعوبة في الوصول إلى التذاكر، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب العالمي مقابل محدودية العرض. كما يؤدي إلى شعور متزايد بعدم الإنصاف، عندما يُلاحظ أن فئة من المشجعين لم تتمكن من الحضور رغم محاولتها الالتزام بالمساطر الرسمية، في حين يظهر في المقابل حضور قوي لمشجعين اشتروا التذاكر عبر قنوات لاحقة وبأسعار أعلى.