زنقة20ا الرباط
في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف، يواجه عدد من الفلاحين بإقليم سيدي بنور، خاصة بجماعات الجابرية والعامرية وبني هلال، صعوبات متكررة في الولوج إلى رخص حفر الآبار أو تعميق الثقوب المائية، في علاقة بتدبير ملفاتهم لدى وكالة الحوض المائي.
وتأتي هذه الإشكالية، وفق معطيات أثارها فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، في سياق يتسم بأهمية القطاع الفلاحي بالمنطقة، باعتباره من أبرز الأحواض المنتجة للخضروات على المستوى الوطني، لاسيما الطماطم والبطاطس والجزر، وهي منتجات ترتبط بشكل مباشر بالأمن الغذائي الوطني واستقرار الأسواق.
ويشتكي عدد من الفلاحين من طول مساطر دراسة الطلبات أو رفض بعضها دون توفير بدائل عملية، وهو ما ينعكس سلباً على قدرتهم على تأمين مياه السقي، ويؤدي في حالات عديدة إلى خسائر مادية كبيرة تهدد استمرارية النشاط الفلاحي بالمنطقة.
وفي هذا السياق، دعا الفريق النيابي إلى ضرورة إيجاد توازن بين حماية الفرشة المائية وضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي، عبر اعتماد مقاربة أكثر مرونة ونجاعة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق الفلاحية ذات الطابع الإنتاجي المكثف.
كما طالب بتسريع وتبسيط مساطر منح رخص حفر الآبار وتعميق الثقوب المائية، ومراجعة منهجية تعامل وكالات الأحواض المائية مع طلبات الفلاحين، بما يضمن فعالية أكبر في التدبير واستجابة أسرع لحاجيات القطاع.
ويطرح هذا الملف بإلحاح، وفق متتبعين، إشكالية التوفيق بين الحفاظ على الموارد المائية من جهة، وضمان استمرارية النشاط الفلاحي وحماية الأمن الغذائي من جهة أخرى، خاصة في ظل الضغوط المناخية المتزايدة التي يعرفها المغرب.