زنقة20ا الرباط
أعاد تكرار حوادث انهيار البنايات المتداعية في فاس إلى الواجهة أسئلة مقلقة حول واقع التعمير والمراقبة التقنية بالمغرب، في ظل تصاعد مخاوف المواطنين من تحول بعض العمارات السكنية إلى ما يشبه “قنابل موقوتة” تهدد أرواح السكان في أي لحظة.
ويرى متتبعون أن عددا من البنايات التي شُيدت خلال السنوات الماضية لم تحترم في بنائها معايير الجودة والسلامة، بسبب ما يصفونه بتغول بعض شبكات الفساد المرتبطة بالتعمير، وتراخي المراقبة الإدارية والتقنية، مقابل تغليب منطق الربح السريع على سلامة المواطنين.
وتزايدت في الآونة الأخيرة الأصوات المطالبة بفتح تحقيقات شاملة حول ظروف منح تراخيص البناء، ومدى احترام دفاتر التحملات والمعايير الهندسية المعمول بها، خصوصا بعد ظهور تصدعات وتشققات في بعض العمارات بعد فترة قصيرة من تشييدها.
كما يطالب فاعلون بضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم الاكتفاء بقرارات الإخلاء أو المعاينات الظرفية، معتبرين أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الممارسات التي قد تؤدي إلى كوارث إنسانية.
ويؤكد مهتمون بالشأن العمراني أن الحق في السكن الآمن يعد من الحقوق الأساسية للمواطن، ما يفرض تشديد المراقبة على أوراش البناء، وإخضاع المشاريع السكنية لتقييمات تقنية صارمة، مع التصدي لظاهرة الغش في مواد البناء والتلاعب بالتصاميم الهندسية.