زنقة 20 | الرباط
في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية ـ الإفريقية الرابعة بالعاصمة الغينية مالابو أمس الأربعاء قال الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” إن “وحدة المصالح العربية ـ الإفريقية علي الساحة الدولية تبلورت مع منتصف القرن الماضي, من خلال الاتفاق علي مبادئ العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية وبدء تحرر شعوبنا من الاستعمار”.
واعتبر “السيسي” أن ” الأفارقة والعرب التفوا حول مبادئ حق تقرير المصير, والسيادة الوطنية, ودعم حركات التحرر الوطني, ومناهضة التمييز العنصري, ثم تطورت المبادئ والأهداف مع بدء حركة العولمة لتتمحور حول الحق في التنمية المستدامة وإتاحة فرص عادلة للدول النامية لتحقيقها, ولتتلاقي المواقف في أغلب القضايا الدولية, وعلي رأسها تغير المناخ, والتجارة الحرة, وحقوق الإنسان وغيرها”.
من جهتها شنت وسائل إعلام مصرية هجوماً لاذعاً على المغرب متهمةً إياه بـ”طعن” مصر من إثيوبيا في إشارة للزيارة الأخيرة التي قام بها الملك محمد السادس لهذا البلد حيث أشارت إلى أن المغرب دعم إثيوبيا في إنشاء أكبر مصنع أسمدة في العالم، وذلك لزراعة آلاف الأفدنة حول سد النهضة والاستفادة من تلك الأراضي الهائلة، وهو إجراء حسب ذات المصادر قوي ردت به المغرب على استضافة مصر لمعارضين من جبهة «البوليساريو» وحضورهم المؤتمر الذي عُقد في شرم الشيخ مؤخرًا بمناسبة مرور 150 عامًا على الحياة البرلمانية في مصر.
وأضافت ذات وسائل الإعلام المصرية أن الملك محمد السادس،قام بزيارة إلى إثيوبيا مؤخرًا، يعتقد خبراء أنها جاءت ردًا على استضافة مصر لمعارضين من جبهة البوليساريو، إضافة إلى اتهام الإعلام المصري للملك الراحل الحسن الثاني بتسريب موعد حرب أكتوبر لإسرائيل.
ونقلت وسائل إعلام مصرية عن السفير المصري السابق ومساعد وزير الخارجية الأسبق، جمال عبد المتعان، أن يكون الهدف من وراء زيارة الملك محمد السادس لإثيوبيا هو مساعدتها في الاستفادة من سد النهضة، لافتًا إلى أن “هناك العديد من الأمور المشتركة بين البلدين، كما أن العلاقات بين الدول لا يجب أن تفسر بطريقة خاطئة”.
وأكد عبد المتعان في تصريح لـ “اليوم الجديد”، أن المغرب يسعى للعودة إلى الاتحاد الإفريقي، وأديس أبابا عامل مهم ومؤثر في ذلك، لافتًا إلى أن “هذا هو السبب الأساسي في الزيارة، أما الحديث عن سد النهضة ودعم المغرب لإثيوبيا فإنه لا يوجد سند واضح وحقيقي في ذلك”.