زنقة 20 | علي التومي
أكد مركز مركز ستيمسون أن المغرب دخل مرحلة جديدة من إعادة التموقع الاستراتيجي، معززًا مكانته كقوة وسطى صاعدة وجسر محوري بين أوروبا وإفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، بفضل ما حققه من تطور صناعي ودبلوماسي خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المركز الأمريكي، الذي يتخذ من واشنطن مقرًا له، في تقرير حديث حول المغرب، أن المملكة استطاعت ترسيخ حضورها داخل سلاسل التوريد العالمية، خاصة في قطاعات السيارات والمعادن الحيوية والطاقات المتجددة، وهو ما يعكس انتقال الاقتصاد المغربي نحو تكامل صناعي ذي قيمة مضافة أعلى.
وأشار التقرير إلى أن الإصلاحات الاجتماعية والرقمية التي أطلقتها المملكة ساهمت في تعزيز جاذبية المغرب الاقتصادية وضمان استدامة النمو على المدى الطويل، في ظل رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقع البلاد ضمن الاقتصاد العالمي.
وفي ما يتعلق بملف الهجرة، اعتبر التقرير أن المغرب تجاوز دوره التقليدي كدولة عبور أو منطقة عازلة للهجرة نحو أوروبا، ليتحول إلى فاعل إقليمي استباقي وشريك أساسي في قضايا الاستقرار والتعاون الأمني والتجاري بين القارتين الإفريقية والأوروبية.
كما أبرز التقرير أن الموقع الجغرافي للمغرب واستقراره السياسي والدبلوماسي مكّناه من بناء شبكة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، معتمدًا ما وصفه محللون بـ”المعاملاتية الاستراتيجية”، أي سياسة خارجية قائمة على تحقيق المصالح المشتركة وتوظيف التعاون الاقتصادي والأمني لتعزيز الدعم الدبلوماسي للمملكة.
وأكد المركز الأمريكي أن المغرب بات يشكل فاعلًا رئيسيًا في شمال إفريقيا، مستفيدًا من زخم الإصلاحات والأوراش الكبرى التي يقودها، مضيفًا أن قدرة المملكة على تدبير التحديات المستقبلية ستحدد مدى نجاحها في تحويل هذا التقدم إلى تنمية شاملة ومرونة اقتصادية واجتماعية مستدامة.