زنقة 20 | العيون
أكد والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمثل ورشا ملكيا ومشروع مملكة عظمى، يستوجب انخراط وتعبئة جميع المتدخلين باعتباره مشروعا استراتيجيًا أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ويهم كل المغاربة دون استثناء.
وجاءت كلمة والي الجهة، اليوم الإثنين 18 ماي، خلال تخليد الذكرى السنوية لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المنظمة تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”، حيث شدد على أن المبادرة ليست برنامجًا ظرفيًا مرتبطًا بإدارة أو حكومة معينة، بل هي رؤية ملكية متكاملة تروم تحقيق تنمية بشرية مستدامة تستجيب لانتظارات المواطنين وتراعي الخصوصيات المحلية والمجالية.
وأشار بكرات إلى أن نجاح هذا الورش الملكي يمر عبر اعتماد الحكامة الجيدة، والحرص على تقييم المشاريع وتتبع أثرها الميداني، مع إخضاعها لعمليات افتحاص ومراقبة من طرف الجهات المختصة، مبرزا أن المبادرة تحظى كذلك باهتمام مؤسسات دولية، من بينها البنك الدولي، بالنظر إلى دورها في مواكبة الأوراش الاجتماعية والتنموية الكبرى بالمملكة.
وأضاف والي الجهة أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت بشكل ملموس في الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، ودعم قطاعات التعليم والصحة، وتحسين أوضاع العالم القروي، والعناية بالأمومة والفئات الهشة، مؤكدا أن جوهر هذا الورش يقوم على الانطلاق من حاجيات الفئات المستهدفة، وتعزيز الشفافية في تدبير الموارد، وترسيخ الثقة المتبادلة بين مختلف الشركاء.
كما أبرز والي العيون أهمية إشراك المواطنات والمواطنين والفاعلين المحليين في اختيار المشاريع وتتبع تنفيذها، داعيًا إلى تحمل المسؤولية الجماعية في إنجاح هذا الورش الملكي وتحقيق أهدافه التنموية والإنسانية.
وفي السياق ذاته، نوه عبد السلام بكرات بالدور الحيوي الذي تضطلع به فعاليات المجتمع المدني، بالنظر إلى قربها من المواطنين وقدرتها على مواكبة مختلف البرامج الاجتماعية مشيدا بالمجهودات التي تبذلها الجمعيات في تدبير عدد من المراكز الاجتماعية رغم الإكراهات المرتبطة بهذا المجال، مؤكداً أن ولاية الجهة تضع كافة الإمكانيات الضرورية رهن إشارتها.
وفي الأخير أشاد بكرات بالدور المتنامي لرؤساء الجماعات الترابية في تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق والتعبئة لتحقيق تنمية بشرية مندمجة ومستدامة تخدم ساكنة الجهة.


