اليزمي: مصنع ضخم لبطاريات الليثيوم سيرى النور بالمغرب قريباً

زنقة 20 ا الرباط

أكد العالم والمخترع المغربي رشيد اليزمي أن المغرب يمتلك مؤهلات قوية تؤهله ليصبح رائداً قارياً في صناعة السيارات الكهربائية، مستفيداً من المشاريع الصناعية الكبرى المرتبطة بإنتاج البطاريات، وعلى رأسها مشروع إنشاء مصنع ضخم للبطاريات من فئة “Giga Factory”.

وجاءت تصريحات اليزمي خلال مشاركته، الأربعاء 13 ماي 2026، في الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للكيمياء، الذي تنظمه فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، تحت شعار “الكيمياء في صلب التكامل الصناعي”، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك الملك محمد السادس.

وأوضح اليزمي أن تطوير صناعة السيارات الكهربائية يرتبط أساساً بتوفير البطاريات، مشيراً إلى أن المغرب يستعد لاحتضان أول مصنع إفريقي ضخم لإنتاج بطاريات الليثيوم، وهو مشروع يرتقب أن ينطلق خلال السنة الحالية أو مطلع السنة المقبلة.

وأضاف أن هذه البطاريات ستخصص لتزويد مصانع السيارات الكهربائية، من بينها سيارات Renault وStellantis، إلى جانب توجيه جزء من الإنتاج نحو التصدير للأسواق الخارجية.

وأشار المخترع المغربي إلى أن البطاريات المرتقب تصنيعها بالمغرب ستكون من نوع “LFP” أو “ليثيوم حديد فوسفاط”، وهو أحد الأنواع الحديثة المعتمدة في السيارات الكهربائية، نظراً لما توفره من كفاءة واستقرار في الأداء.

كما شدد على أن الطلب العالمي على السيارات الكهربائية يشهد نمواً متسارعاً، لكونها تساهم في الحد من التلوث وتقليص تكاليف التنقل، موضحاً أن تكلفة قطع 100 كيلومتر بواسطة سيارة كهربائية تبقى أقل بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المائة مقارنة بالسيارات العاملة بالوقود التقليدي.

ورغم ارتفاع كلفة اقتناء السيارات الكهربائية في البداية، اعتبر اليزمي أن المستهلك يبدأ في تحقيق وفورات مالية ملموسة بعد سنوات قليلة من الاستخدام، ما يجعل هذا التحول مفيداً اقتصادياً وبيئياً في الوقت نفسه.

وفي السياق ذاته، توقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي مستقبلاً في تطوير أداء البطاريات، سواء عبر خفض تكاليف إنتاجها أو إطالة عمرها الافتراضي ليتجاوز عشر سنوات، مقارنة بمتوسط عمر يتراوح حالياً بين سبع وثماني سنوات.

ويُعرف رشيد اليزمي بابتكاره تقنية متطورة للشحن السريع لبطاريات الليثيوم، المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية والسيارات الكهربائية، كما راكم تجربة أكاديمية وبحثية دولية، إذ سبق له التدريس في اليابان والولايات المتحدة قبل الاستقرار في سنغافورة حيث يواصل أبحاثه العلمية.

وأكد اليزمي أنه يحرص على تسجيل براءات اختراعه في عدة دول كبرى، من بينها المغرب وأوروبا والولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية، بهدف حماية الابتكارات المرتبطة بتكنولوجيا البطاريات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد