زنقة 20 ا الرباط
قال رئيس مجلس النواب إن احتضان المملكة المغربية للمناظرة الإفريقية حول الشراكة من أجل حكومات ومؤسسات منفتحة يعكس الثقة التي تحظى بها البلاد، ويجسد مكانتها القارية والدولية، فضلاً عن الدينامية الإصلاحية المتواصلة تحت القيادة الملكية.
وأضاف في كلمة له بالمناظرة الإفريقية حول الشراكة من أجل حكومات ومؤسسات منفتحة المنعقد اليوم بالرباط، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في سياق شراكات متعددة، من بينها التعاون المغربي الفرنسي، وبمشاركة واسعة لمؤسسات حكومية وبرلمانية وهيئات دستورية ومجتمع مدني وشركاء دوليين، ما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا الانفتاح والشفافية والحكامة.
وأكد أن تعزيز الانفتاح المؤسساتي يهدف إلى تقوية الثقة بين المواطن والمؤسسات، من خلال إتاحة المعلومة وتوسيع المشاركة في العمل التشريعي ومراقبة وتقييم السياسات العمومية، مع احترام الأدوار الدستورية لكل الفاعلين.
وأشار إلى أن الديمقراطية المؤسساتية تواجه اليوم تحديات مرتبطة بحملات التشكيك والتضليل في ظل التطور الرقمي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يفرض على المؤسسات المنتخبة تطوير أدائها وتعزيز انفتاحها وتفاعلها مع المجتمع.
كما أبرز أهمية انخراط المجتمع المدني في هذا المسار، مع ضرورة التمييز بين المجالين السياسي والمدني بما يحفظ خصوصية كل طرف ويعزز التكامل بينهما.
وتوقف عند توسع مبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة لتشمل البرلمانات والجماعات الترابية، معتبراً ذلك خطوة مهمة نحو ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز مبادئ الانفتاح.
وفي السياق الإفريقي، اعتبر أن القارة لم تعد تُختزل في صور نمطية، بل أصبحت فضاءً دينامياً يشهد تطوراً في المؤسسات الديمقراطية وتعزيز المشاركة المواطنة.
كما شدد على أهمية الدور البرلماني في تكريس مبادئ الحكامة والانفتاح، مبرزاً التجربة المغربية في رقمنة العمل البرلماني وتسهيل الولوج إلى المعلومات وتعزيز الشفافية.
وختم بالتأكيد على أن احتضان المغرب لهذه المناظرة يجسد التزامه بدعم مسار التنمية والانفتاح في إفريقيا، باعتبارها قارة المستقبل والفرص.