زنقة 20 ا الرباط
أكد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن حصيلة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش تعكس تقدما ملموسا في تنفيذ الإصلاحات الكبرى، مشيرا إلى أن الانتقادات الموجهة للعمل الحكومي تبقى جزءا طبيعيا من النقاش الديمقراطي، باعتبار أن الفاعل السياسي النشط هو الأكثر عرضة للتقييم والمساءلة، في حين أن الجمود لا يثير النقاش العام.
وخلال ندوة صحفية نظمها الحزب صباح اليوم الإثنين بمقره المركزي بالرباط، خُصصت لتقديم الحصيلة الحكومية، أوضح الطالبي العلمي أن عددا من الانتقادات المتداولة يفتقر إلى الدقة والموضوعية، ولا يستند إلى معطيات واقعية، مؤكدا أن المؤشرات الصادرة عن مؤسسات وطنية ودولية مرجعية تعكس، في نظره، صواب الاختيارات الحكومية وتدحض بعض الأحكام المتداولة في الفضاء العمومي.
وفي هذا السياق، انتقد المتحدث بعض الممارسات السياسية التي ما تزال، حسب تعبيره، تعتمد على منطق الخطابة والاستعراض بدل التحليل العقلاني والقراءة المعمقة للمعطيات. وشدد على أن العمل السياسي لم يعد مجالا للبلاغة أو المزايدات، بل أصبح مرتبطا بصناعة القرار العمومي وتدبير التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى.
وأضاف أن الإصلاحات الحقيقية تظل معقدة وتفرض كلفة سياسية، لكنها ضرورية لإحداث التغيير المطلوب.
وأكد أن المغرب كان في حاجة إلى تحول عميق في أساليب التدبير والعقليات، وهو ما استوعبته مكونات الأغلبية الحكومية التي اختارت، بحسب قوله، نهجا يقوم على الجرأة والمسؤولية بدل الخطاب السياسي الظرفي.
واعتبر الطالبي العلمي أن الحكومة الحالية “حكومة سياسية بامتياز”، لأنها اشتغلت على تفعيل الرؤية الملكية الهادفة إلى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وترجمة التوجيهات الدستورية إلى سياسات عمومية واقعية وملموسة. كما أبرز أن حزب التجمع الوطني للأحرار انخرط منذ البداية في مسار إصلاحي صعب، يقوم على تحقيق النتائج عوض الاكتفاء بالشعارات.
وختم بالتأكيد على أن تماسك مكونات الأغلبية الحكومية كان عاملا أساسيا في إنجاح هذه التجربة، بفضل التنسيق المستمر والعمل الجماعي، ما مكن من تحقيق منجزات مهمة رغم التحديات الوطنية والدولية. وأشار إلى أن الحكومة ستواصل تنفيذ برنامجها الإصلاحي بنفس العزيمة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز مكانة المغرب على مختلف المستويات.