كادوش رئيس الطائفة اليهودية بمراكش لـRue20 : الطائفة اليهودية داهمها وقت الصلاة بعيداً عن المعبد فتوقفوا عند باب دكالة
زنقة 20. مراكش
اكد جاكي كادوش رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش-آسفي في اتصال هاتفي من خارج المغرب مع جريدة Rue20 الإلكترونية أن المجموعة التي ظهرت في الفيديو تنتمي إلى طائفة “حريديم” المتدينة القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية
وأشار كادوش المعروف بحبه الكبير للمغرب كبلده وبلد أجداده، إلى أن هؤلاء الزوار حلوا بالمغرب في إطار زيارة دينية وسياحية لزيارة “الصالحين” (الأولياء) والتعرف على معالم المملكة، مؤكداً أنهم اختاروا المغرب لما يتمتع به من أمن وأمان يتيح للسياح التجول بكل طمأنينة.تاريخ المغرب
وحول سبب اختيارهم صلاة معاريف في الشارع بدلاً من المعابد، أكد كادوش في تصريحه لجريدة زنقة 20 الإلكترونية أن ضيق الوقت هو السبب الرئيس، فبينما كانت المجموعة تتجول في أحياء مراكش، داهمهم وقت الصلاة وهم بعيدون عن المعابد اليهودية الثلاثة الموجودة بالمدينة، وبسبب تعذر الوصول إلى المعبد في الوقت المحدد، قرروا أداء صلاتهم في مكانهم بكل هدوء وقناعة
وشدد رئيس الطائفة اليهودية على أن هذا المشهد، وإن بدا غريباً للبعض، إلا أنه يعكس جوهر المغرب كأرض للتعايش، وأضاف أن هؤلاء السياح شعروا بالأمان الكافي لممارسة شعائرهم في أي مكان دون خوف من مضايقات، مشيراً إلى أن أحداً لم يعترض طريقهم أو يزعجهم أثناء الصلاة، وهو ما يجسد قيم التسامح التي تميز المملكة
وخلص كادوش إلى أن الواقعة لا تحمل أي خلفيات استثنائية أو أهدافاً مبيتة، بل هي مجرد لحظة تعبدية فرضتها ظروف التنقل، معتبرا أن المغرب سيظل دائماً الوجهة المفضلة التي يشعر فيها الجميع، بمختلف دياناتهم، بالحرية في التعبير عن إيمانهم في جو من الاحترام المتبادل
واكد ان اليهود المغاربة يعتبرون جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من النسيج الثقافي والاجتماعي والتاريخي للمغرب. ويتمتعون، باعتبارهم مغاربة، بكامل الحق في العيش ببلدهم، المغرب، أو العودة إليه والارتباط به، وهو ما يضمنه الدستور المغربي الذي ينص على المكون العبري كرافد أساسي للهوية الوطنية المغربية.
واشار كادوش على أن “البيت المغربي” مفتوح دائماً لأبنائه من اليهود، باعتبارهم أصحاب أرض وجزءاً من الهوية المغربية المتميزة واستحضار جاكي ان يموت مراكش كانت قد شهدت شهر رمضان المنصرم إقامة صلاة المغرب داخل أحد المعابد اليهودية بحي جليز، وذلك في إطار إفطار جماعي نظمته الطائفة اليهودية بالجهة، بحضور مسلمين ويهود ومسيحيين إلى جانب شخصيات مدنية.
وجاءت هذه الخطوة في أجواء يسودها الاحترام المتبادل وروح الأخوّة، حيث أدى المسلمون صلاة المغرب داخل فضاء المعبد، في مبادرة رمزية اعتبرها الحاضرون تجسيدًا لقيم التعايش الديني والتسامح التي تميز المجتمع المغربي.