فتحِي جمال: اللاعب محور المشروع الجديد للإدارة التقنية الوطنية وتوحيد منهجية العمل

زنقة20ا الرباط

عقد المدير التقني الوطني فتحي جمال ندوة صحفية اليوم بمركب محمد السادس لكرة القدم بمدينة سلا، اليوم الثلاثاء، قدّم خلالها عرضا شاملا حول التنظيم الجديد للإدارة التقنية الوطنية وتوجهاتها المستقبلية.

وأكد فتحي جمال أن العمل داخل الإدارة التقنية يرتكز بشكل أساسي على اللاعب باعتباره محور المنظومة، حيث يتم التعامل معه وفق رؤية شاملة تهدف إلى تطوير مستواه في بيئة سليمة ومتكاملة، تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الدراسية والتأطيرية، إلى جانب المتابعة المستمرة لتحسين الأداء الفني والبدني.

وأوضح أن الهيكلة التقنية تعتمد على سبعة مجالات رئيسية، تشمل المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، وتطوير الفئات الصغرى، وتكوين الأطر التقنية، إضافة إلى كرة القدم النسوية، وكرة القدم داخل القاعة، وكرة القدم الشاطئية، فضلاً عن محور الأداء والتطوير.

وأشار المدير التقني إلى أن المغرب أصبح اليوم مصدرا لتصدير الكفاءات التقنية نحو الخارج، وهو ما يعكس جودة التكوين الوطني ويبعث على الاعتزاز بالأطر المغربية. كما أعلن عن إحداث خلية تقنية خاصة بالمنتخبات الوطنية، ستعمل بتنسيق مباشر مع مدربي المنتخبات بهدف رفع جودة العمل وضمان انسجامه.

وأضاف أن هذه الخلية ستعتمد مقاربة تشاركية تضم مختلف المتدخلين الميدانيين، مع تركيز خاص على تتبع اللاعبين الموهوبين في جميع الفئات العمرية، لتفادي ضياع أي عنصر واعد قد يتألق في فئة معينة ثم يتراجع حضوره لاحقاً عند الانتقال لفئات أعلى.

كما شدد على أهمية دور الكشافين، خصوصاً المتواجدين خارج المغرب، في اكتشاف المواهب وتعزيز قاعدة الاختيار بالنسبة للمنتخبات الوطنية، مؤكداً أن ذلك ساهم في توسيع قاعدة اللاعبين المتاحين.

وبيّن أن الخلية التقنية ستتولى أيضاً إعداد برمجة المعسكرات الإعدادية، ومواكبة الأطقم التقنية في عملها اليومي، مع اعتماد منهج موحد يضمن الانسجام بين مختلف الفئات السنية من أقل من 15 سنة إلى أقل من 23 سنة.

وتطرق فتحي جمال إلى أهمية الاستفادة من التجارب الكروية الرائدة، خاصة المدرسة الفرنسية والإسبانية والبرتغالية، من أجل تطوير منظومة تكوين الأطر الوطنية والرفع من جودتها.

وفي ما يتعلق بتسيير المنتخبات، أوضح وجود تنسيق دائم بين مختلف المدربين، مع اعتماد طواقم تقنية مستقرة، وإمكانية إدخال تعديلات حسب خصوصيات كل منافسة. كما أشار إلى أن عمل الأطر التقنية لا يقتصر على المنتخبات فقط، بل يمتد لمواكبة الأندية في جانب التطوير والتكوين.

وأضاف أن العمل اليومي داخل المنظومة يمتد من التاسعة صباحاً إلى السادسة مساءً، مع الإشادة بالدور الكبير الذي يقوم به الإداريون داخل مختلف المراحل التنظيمية.

وختم حديثه بالتأكيد على أن تطوير اللاعب يظل هدفاً استراتيجياً، وهو ما يحظى باهتمام خاص من طرف رئيس الجامعة، إلى جانب ضرورة دعم العصب الجهوية رغم الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية. كما أشار إلى وجود مواهب واعدة في مختلف جهات المملكة، مستشهداً بعملية انتقاء حديثة لفئة أقل من 15 سنة شارك فيها حوالي 96 لاعباً مميزاً.

كما كشف عن توفر 11 مركزاً للتكوين حالياً، إلى جانب 3 مراكز فدرالية ستصبح 4 خلال الموسم المقبل، في إطار استراتيجية تهدف إلى تكوين لاعبين ذوي مستوى عالٍ. وأكد في الختام أن الأولوية الحالية هي توحيد منهجية العمل بين مختلف الأندية، مع ملاحظة توجه بعض الأندية نحو توقيع عقود مع لاعبين في سن مبكرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد