زنقة20ا الرباط
احتضنت مدينة مراكش يوما دراسيا وتكوينيا متخصصا حول موضوع “جريمة تبديد المال العام وحدود المسؤولية الجنائية للموظف العمومي”، لفائدة قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية العاملين بالدائرة القضائية لـ محكمة الاستئناف بمراكش.
وترأس أشغال هذه الدورة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، خالد كردودي، حيث قدم عرضاً تأطيرياً تناول فيه الإطار القانوني لجريمة تبديد المال العام، مع تحليل عناصرها التكوينية، وإبراز الإشكالات العملية المرتبطة بإثبات هذا النوع من الجرائم، إضافة إلى تحديد نطاق المسؤولية الجنائية للموظف العمومي في ضوء الاجتهاد القضائي والممارسة العملية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق سياسة التكوين المستمر التي تعتمدها رئاسة النيابة العامة بالمغرب، بهدف تعزيز قدرات المتدخلين في معالجة ملفات الجرائم المالية.
وشهدت الدورة مشاركة نوعية ضمت نواب الوكيل العام، وضباطاً من الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش المكلفة بالجرائم المالية، إلى جانب قاضي التحقيق ورئيسي غرفتي الجنايات الابتدائية والاستئنافية بقسم الجرائم المالية، فضلاً عن نواب النيابة العامة المكلفين بملفات غسل الأموال لدى المحكمة الابتدائية.
وتركزت المناقشات خلال هذا اللقاء التكويني على دراسة حالات عملية ونماذج تطبيقية مستمدة من المسار القضائي، بهدف توحيد الرؤى بين سلطات المتابعة والتحقيق والضبطية القضائية، بما يساهم في تحسين جودة الأبحاث التمهيدية وتطوير آليات التحري في الجرائم المالية.
ويراهن المنظمون على مثل هذه المبادرات لتعزيز حماية المال العام والرفع من النجاعة القضائية في التعامل مع قضايا الجرائم المالية التي تتسم بالتعقيد والحساسية.