زنقة 20. الرباط
قال قيادي تجمعي بخصوص حالة “البلوكاج” التي يعرفها مسار تشكيل حكومة ما بعد انتخابات ال 7 من أكتوبر 2016، إن بنكيران يحتاج في كل مرحلة، إلى خصم يشيطنه ويحمله مسؤولية فشله ليتهمه بالمناورة والتشويش، ويعلق عليه سوء تدبيره وعدم كفاءته، وإن لم يجده يصنعه.
وشدد المصدر التجمعي أن ما يقوم به رئيس الحكومة المعين اليوم، مع التجمع الوطني للأحرار يدخل في هذا الإطار, رغم النية الصادقة للرئيس الجديد للحزب، والتي عبر من خلالها في خطاب التنصيب الذي تلاه مباشرة بعد انتخابه رئيسا للحزب، أن قناعاته تنطلق من جعل كل الأحزاب على نفس المسافة، معتبرا أن خصم التجمع هو الفقر والبطالة والأمية.
مشيرا إلى أن رئيس التجمع الوطني للأحرار تعبيرا منه عن حسن نيته، لم ينتظر طويلا بل زار رئيس الحكومة المعين في اليوم الموالي للمؤتمر، حتى لا يُتهم بالتأخير والبلوكاج كما يدعي سدنة المعبد القديم. وأضاف المتحدث ذاته، انه من المعروف عادة في الحقل السياسي أن الطابع السري للمفاوضات مطلوب، وأن من يفترض في كونهم رجال دولة يناقشون قضايا كبرى للوطن يجب أن يتحلوا بواجب التحفظ الإجباري، تم تسريب فحوى تلك المشاورات من خلال تنشر الأكاذيب على صفحات الجرائد التي تعلن عدائها للتجمع، وبشكل يومي وصريح من اجل خدمة أجندات معينة تقسم المجتمع إلى فئات حسب الأهواء وتحت الطلب وهو أمر غير أخلاقي، ولا يليق بمن يشغل منصب رئيس حكومة المغاربة قصرا لا حقا يؤكد المصدر التجمعي.
من جهة أخرى تساءل القيادي التجمعي، عن العيب في أن يختار التجمع حلفاءه الذين يتشاركون وإياه في الفكر والقيم والمبادئ، أم أن الاختيار فقط من حق بنكيران وزمرته؟ رغم أن الانتخابات في المغرب هي السبيل الممهد للتشارك، والتداول وتدبير السلطة لا الوسيلة في امتلاك وتملك السلطة والاستبداد بها،مؤكدا أن الحديث عن الإرادة الشعبية، هو ضرب من الخيال لاعتبارات ترتبط بنمط الاقتراع، ونسبة المشاركة وطبيعة النظام السياسي لبلادنا.
وفي نفس السياق قال المصدر التجمعي، أن خوض الحروب والهجمات لنيل من الحلفاء المفترضين، والضرب في الشركات الوطنية والتهديد بمقاطعتها لا لشيء إلا لكونها جنبت البلاد أزمة التزود بالوقود، في الوقت الذي عجز فيه السيد رئيس الحكومة ووزيره في الشؤون العامة لحل أزمة لاسامير أمر غير مقبول. مؤكدا أن بنكيران ظاهرة نفسية تستعصي على الفهم، وان استبداده لا حدود له طال حتى التابعين والمريدين، مضيفا أن قدرته خارقة على صناعة الخصوم وخلق الأعذار لا حدود لها، وهو اليوم يعي جيدا أن غطاءه الدولي انكشف بسقوط أخر حلفاءه بالبيت الأبيض، ويعلم انه الوحيد المعزول دوليا.
فالمسألة ليست مجرد حكومة ستتشكل، بل الأمر يتجاوزها إلى أزمة سياسية ستستمر حتى وان ضمن حكومة وأغلبية مريحة، لان الرجل لا يملك المواهب التقنية ولا فريقا بكفاءات علمية قادرة على زيادة معدلات النمو، التي كان يعدنا أن تصل إلى 7./. في الولاية الماضية لتصل إلى اقل من 2.
وبعد أن أوهمنا وزيره في الخارجية العثماني، انه سيحصل على نقطتين من فتح الحدود مع الجزائر، وان المشكلة المغربية الجزائرية مجرد سوء تفاهم وبعد جولات مارطونية وتنظيم اجتماعات المغرب العربي، سيصدم صاحبنا بالجزائر تستقبل رئيس الجمهورية الوهمية على البساط الأحمر.
و يضيف القيادي بحزب الحمامة، أنه وبكل بساطة إنها قلة الكفاءة التي تكلف البلاد كثيرا، والتي تظهر بلدا عظيما وكبيرا كالمغرب بمظهر لا يليق لان السيد العثماني افسد الأمر بقلة حنكته وضعف إلمامه بالموضوع واندفاعه الغير المبرر.
اليوم بينما يتم اتهام الأحزاب والطعن في المقاولات الوطنية، يخسر الاقتصاد الكثير ويتم استيراد بعض المفاهيم من أنقرة، في محاولة لغرسها بالتربة المغربية التي تأبى التقليد إنها الفتنة لا شك.