مشروع نقل مياه البحر من آسفي إلى مراكش يدخل مرحلته النهائية

زنقة 20 ا محمد المفرك

دخل مشروع نقل مياه البحر المحلاة من مدينة آسفي إلى مدينة مراكش مرحلته النهائية، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وضمان تزويد مستقر بالماء الصالح للشرب، في سياق اعتماد حلول مستدامة لمواجهة آثار الجفاف.

رغم التحسن الذي شهدته مخزونات السدود خلال هذا العام، فرضت التأثيرات المتراكمة لسنوات الجفاف السابقة البحث عن حلول هيكلية طويلة المدى لضمان استقرار التزويد بالمياه. ويعد مشروع نقل المياه المحلاة من محطة آسفي إلى مراكش من بين هذه الحلول الاستراتيجية ذات الأهمية الوطنية، ويمتد على مسافة تقارب 185 كيلومترًا، بكلفة إجمالية تبلغ حوالي 4,2 مليار درهم.

يهدف المشروع إلى تأمين تزويد مستدام بالماء الصالح للشرب لمدينة مراكش ومحيطها، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية في بعض الأحواض، مثل حوض أم الربيع الذي يزود مناطق مهمة بالمياه الصالحة للشرب ومياه السقي. ويعتمد المشروع على ثلاث محطات ضخ رئيسية مرتبطة بقنوات فولاذية مصممة خصيصًا لضمان نقل المياه بأمان واستقرار، وتنقل المياه المحلاة إلى خزان رئيسي بسعة حوالي 10 آلاف متر مكعب يبعد نحو 18 كيلومترًا عن مركز مراكش.

ويمثل المشروع جزءًا من توجه وطني نحو اعتماد منظومات “طرق الماء”، التي تربط المدن الكبرى بمحطات تحلية مياه البحر، خصوصًا في المناطق التي تعرف خصاصًا مائيًا، بما يتيح حلولًا مستدامة لمواجهة التغيرات المناخية.

بلغت نسبة تقدم الأشغال أكثر من 85٪، على أن يبدأ تشغيل المشروع فعليًا في أبريل المقبل. وقد تم تركيب حوالي 180 كيلومترًا من القنوات من أصل 185 كيلومترًا، فيما يُستكمل ما تبقى خلال الأسابيع القادمة. وتعد محطات الضخ الثلاث جزءًا أساسيًا من منظومة نقل المياه، حيث تضخ كل محطة المياه نحو المحطة الموالية وصولًا إلى الخزان الرئيسي، الذي سيتم منه توزيع المياه على مدينة مراكش.

دخلت محطة الضخ الثانية بدورها المرحلة النهائية، وستضخ المياه القادمة من المحطة الأولى عبر خمس مضخات بطاقة 3,2 متر مكعب في الثانية نحو المحطة الثالثة، التي ستنقل المياه إلى الخزان الرئيسي قبل توزيعها على الشبكة.

عند اكتمال المشروع، من المتوقع أن يصل الصبيب الإجمالي إلى حوالي 80 مليون متر مكعب سنويًا، يُشغل على مرحلتين: المرحلة الأولى في أبريل بصبيب 40 مليون متر مكعب، والمرحلة الثانية في يونيو للوصول إلى الطاقة الكاملة للمشروع.

ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة لتعزيز الأمن المائي وضمان تزويد مستقر بالماء الصالح للشرب لمدينة مراكش خلال السنوات المقبلة، مواكبًا التحديات المناخية والتنموية للمملكة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد