البام يلوّح بالصرامة في اختيار المرشحين للإنتخابات ويستبعد أصحاب التقارير السوداء

زنقة 20 l خالد أربعي

تفيد معطيات متطابقة من داخل حزب الأصالة والمعاصرة بأن مسألة الحسم في أسماء المرشحين للاستحقاقات البرلمانية المقبلة لم تُحسم بعد بشكل نهائي، خلافاً لما يتم تداوله في بعض المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتؤكد المصادر أن مسار اختيار المرشحين ما يزال في مرحلة التقييم والتدقيق، وفق معايير تنظيمية وسياسية مرتبطة بالكفاءة والنزاهة، وهو ما ساهم في استبعاد مرشحين تحوم حولهم الشبهات مثل اسم كان مرشحا بمكناس.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الحزب يعتمد مقاربة صارمة في منح التزكيات، خاصة فيما يتعلق بالمنتخبين الذين وردت أسماؤهم في تقارير صادرة عن المفتشية العامة لوزارة الداخلية، لاسيما إذا كانت تلك التقارير تتضمن ملاحظات أو خروقات مرتبطة بتدبير المال العام أو بتسيير الشأن المحلي.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الملفات يتم التعامل معها بحذر كبير، بالنظر إلى انعكاساتها القانونية والسياسية.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع يشهد تشديداً ملحوظاً في مراقبة تدبير الجماعات الترابية، حيث تعمد السلطات المختصة إلى تفعيل الآليات القانونية المتاحة، من بينها المسطرة المنصوص عليها في المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، والتي تتيح اتخاذ إجراءات تأديبية قد تصل إلى العزل في حال ثبوت اختلالات جسيمة في التدبير.

في المقابل، لوحظ خلال الفترة الأخيرة تداول بعض الأخبار التي تتحدث عن تزكيات انتخابية قبل أوانها، وهو ما تعتبره مصادر حزبية محاولة لخلق انطباع بوجود دعم سياسي مسبق لبعض الأسماء. غير أن المصادر نفسها تشدد على أن هذه المعطيات تبقى غير رسمية، ما دام القرار النهائي بشأن التزكيات لم يصدر بعد عن الأجهزة المختصة داخل الحزب.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التدقيق في مسار عدد من المنتخبين، في ظل توجه عام نحو ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز معايير الشفافية في تدبير الشأن العام، سواء على المستوى المحلي أو في ما يتعلق بالترشيحات للاستحقاقات الوطنية المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد