صفقة عمومية بمراكش تثير علامات استفهام بسبب التماطل

زنقة20ا محمد المفرك

منذ ما يقارب ثلاثة أشهر، جرى الإعلان عن انتقاء الشركة الفائزة بصفقة تهيئة المساحات الخضراء بكل من شارع علال الفاسي وشارع الأمير مولاي عبد الله بمدينة مراكش، وهي صفقة عمومية تناهز كلفتها 7 ملايير سنتيم، في حين أن مدة إنجاز الأشغال، كما هو منصوص عليها في دفتر التحملات، لا تتجاوز ستة أشهر.

غير أن المعاينة الميدانية، وإلى حدود اليوم، لا تعكس أي تقدم ملموس يوازي حجم الغلاف المالي المرصود، إذ يقتصر ما تم إنجازه، حسب ما يلاحظه المواطنون، على غرس بعض الأشجار المعزولة بشارع الأمير مولاي عبد الله، دون أي أثر فعلي لأشغال تهيئة شاملة، سواء من حيث إعداد المساحات الخضراء، أو تجهيزها، أو تحسين المشهد الحضري العام.

هذا الوضع يطرح عدة علامات استفهام مشروعة حول أسباب هذا التماطل غير المفهوم، وحول مدى تتبع المجلس الجماعي لمراكش لتنزيل هذه الصفقة وفق الجدولة الزمنية المحددة.

وفي سياق الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، يظل من حق الرأي العام المحلي التساؤل حول الأسباب التقنية الحقيقية التي أدت إلى إقصاء إحدى الشركات خلال مرحلة التقييم التقني للصفقة، وهل تم احترام مبدأ تكافؤ الفرص والمعايير القانونية المعتمدة في مجال الصفقات العمومية.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن تهيئة المساحات الخضراء ليست ترفاً حضرياً، بل حق أساسي من حقوق الساكنة، لما لها من دور في تحسين جودة العيش، وتعزيز جاذبية المدينة، والحفاظ على صورتها كوجهة سياحية وبيئية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد