زنقة 20 | متابعة
بالتزامن مع الزيارة الملكية التي تشهدها مدينة طنجة، لوحظ خلال الأيام الأخيرة إقدام عدد من أوراش البناء المنتشرة بمختلف أحياء المدينة على تغطية سياجاتها القصديرية بملصقات كبيرة تحمل صوراً لمناظر غابوية وطبيعية.
وهي خطوة تهدف ظاهرياً إلى تحسين المشهد الحضري والتخفيف من الأثر البصري للأوراش المفتوحة على الفضاء العام.
غير أن هذه المبادرة أثارت نقاشاً واسعاً بين متابعين للشأن المحلي، الذين اعتبروا أن اللجوء إلى صور الطبيعة لا يعكس بالضرورة حضورها الفعلي داخل المدينة، بقدر ما يقدم صورة تجميلية مؤقتة تخفي خلفها واقعاً عمرانياً يتسم بالتوسع المتواصل للأوراش والمشاريع الإسمنتية. فبدل أن تكون الغابة مكوناً حقيقياً من مكونات المجال الحضري، تحولت إلى صورة مطبوعة تزين الأسوار وتغطي مظاهر البناء الجارية.
ويرى مهتمون بالشأن البيئي أن هذه الممارسات تطرح تساؤلات حول طبيعة المقاربة المعتمدة في تدبير المشهد الحضري، ومدى ارتباطها بمناسبات ظرفية أو زيارات رسمية، بدل اعتماد رؤية مستدامة تدمج المساحات الخضراء ضمن التخطيط العمراني للمدينة.

