زنقة 20 l الرباط
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتازة حكماً بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات في حق مدرب رياضي، بعد متابعته في ملف يتعلق بأفعال جنسية منسوبة إليه في حق عداءة شابة أكدت أنها تعرضت للاستغلال والاعتداء خلال فترة كانت فيها قاصراً.
وشهدت جلسات المحاكمة مناقشة تفاصيل العلاقة التي جمعت بين المتهم والضحية على مدى سنوات، حيث صرحت هذه الأخيرة بأن المدرب استغل صفته كمؤطر رياضي للإخلال بواجبات الثقة والرعاية، مؤكدة أن الوقائع بدأت خلال فترات التدريب وما رافقها من لقاءات وانفراد متكرر بها، قبل أن تتطور إلى أفعال اعتبرتها اعتداءً على سلامتها الجسدية والنفسية.
وخلال أطوار المحاكمة، أقر المتهم بوجود لقاءات وانفرادات متكررة مع الضحية، وهو ما عززته بعض الشهادات التي استمعت إليها الهيئة القضائية، غير أنه نفى الاتهامات المتعلقة بالاستغلال الجنسي، مؤكداً براءته من الأفعال المنسوبة إليه.
كما تناولت المناقشات القضائية بعض الوقائع المرتبطة بتنقلات وسفر جمع المتهم والضحية في مناسبات سابقة، والتي شكلت جزءاً من عناصر الملف المعروضة أمام المحكمة.
من جهتها، اعتبرت النيابة العامة أن القضية تتجاوز مجرد أفعال فردية، لكونها ترتبط بشخص كان من المفترض أن يجسد قيم التأطير والتربية الرياضية، مؤكدة في مرافعتها أن استغلال القاصرين داخل الفضاءات الرياضية يشكل مساساً خطيراً بالثقة المفترضة في المؤطرين والمدربين، ويهدد مستقبل المواهب الرياضية الناشئة.
في المقابل، تمسك دفاع المتهم ببراءته، معتبراً أن عناصر الإثبات المقدمة لا ترقى إلى مستوى اليقين المطلوب في القضايا الجنائية، ودعا المحكمة إلى اعتماد الشك لفائدة المتهم. غير أن الهيئة القضائية انتهت إلى إدانته والحكم عليه بخمس سنوات سجناً نافذاً، بعد اقتناعها بثبوت الأفعال موضوع المتابعة.