الوزيرة بنعلي: ميزانية 2026 تخصص 509,8 مليون درهم لوزارة الإنتقال الطاقي لتحقيق هدف مضاعفة الطاقات النظيفة بحلول 2030

زنقة20ا الرباط

قدّمت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، عرضا مفصلا حول مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة برسم السنة المالية 2026، والتي بلغت 509,8 مليون درهم، أي ما يعادل نصف مليار درهم، خُصصت منها 22 في المئة للاستثمار، في حين توجه النسبة المتبقية لتغطية نفقات التسيير والتدبير.

وأكدت بنعلي أن هذه الميزانية تأتي في سياق تنزيل المخططات الوطنية الطاقية الرامية إلى مضاعفة نسبة الطاقات النظيفة في المزيج الكهربائي الوطني ثلاث مرات في أفق سنة 2030، بما ينسجم مع الالتزامات المناخية للمملكة وتحولها نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وأوضحت الوزيرة أن ميزانية التسيير بلغت 397,43 مليون درهم، أي ما يعادل 78 في المئة من مجموع الاعتمادات المرصودة، فيما خُصص مبلغ 112,4 مليون درهم لـ الاستثمار، أي ما يمثل 22 في المئة من الغلاف المالي الإجمالي. وتشكل نفقات الموظفين الجزء الأكبر من ميزانية التسيير بـ 265,30 مليون درهم، مقابل 132,13 مليون درهم للمعدات والنفقات المختلفة.

أما الإعانات الموجهة للمؤسسات العمومية ومرافق الدولة ذات التسيير المستقل، فقد بلغت، وفق الوزيرة، 220,19 مليون درهم سنة 2026، مقابل 216,08 مليون درهم خلال السنة الماضية، أي بزيادة طفيفة. وتوزعت هذه الإعانات بين المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية (90 مليون درهم)، والمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط (80,85 مليون درهم)، والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية (42,39 مليون درهم).

وفي ما يخص مساهمة الدولة في ميزانيات الاستثمار الخاصة بالمؤسسات العمومية، جاء المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية في الصدارة بـ 41,1 مليون درهم، متبوعًا بـ الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية (16 مليون درهم)، ثم المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط (15 مليون درهم)، حسب معطيات الوزيرة بنعلي.

وكشفت الوزيرة أن القدرة الكهربائية المنشأة بالمغرب تضاعفت خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من 6,1 جيغاواط سنة 2009 إلى 12,1 جيغاواط في متم غشت 2025، فيما ارتفعت القدرة الكهربائية من مصادر متجددة من 1969 ميغاواط سنة 2009 إلى 5600 ميغاواط في غشت 2025، أي من 32,2% إلى 46% من إجمالي القدرة المنشأة.

وأشارت إلى أن هذه الدينامية تعكس التحول المتسارع نحو الطاقات النظيفة، مقابل تراجع الاعتماد على المصادر الأحفورية باستثناء الفحم، إذ انخفضت القدرة المنشأة من الغاز بنسبة 4,2% ومن الفيول بنسبة 14,2%، مؤكدة أن المملكة تسير بثبات نحو تحقيق 15672 ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2030.

وفي الجانب التشريعي، أبرزت بنعلي أن الوزارة تعتزم خلال سنة 2026 المصادقة على النصوص التطبيقية المتعلقة بالتقييم البيئي ونشرها في الجريدة الرسمية، إلى جانب استكمال دراسة مشروعي القانونين المتعلقين بالنفايات والموارد الجينية، بناءً على ملاحظات اللجنة الخاصة بتقييم الأثر التشريعي على مستوى رئاسة الحكومة.

وأشارت إلى أن الوزارة تخطط لإحالة مشروع القانون المتعلق بالتغيرات المناخية على الأمانة العامة للحكومة من أجل بدء مسطرة الدراسة والمصادقة، إلى جانب استكمال مسطرة اعتماد النصوص التنظيمية الخاصة بالهواء والساحل، في إطار جهودها لتقوية الإطار القانوني لحماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد