زنقة 20 | متابعة
كشفت وثيقة رسمية صادرة عن سلطات الحماية الإسبانية بمدينة تطوان بتاريخ 1 دجنبر 1937، عن معطى تاريخي جديد يؤكد الارتباط الوثيق للأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية بالعرش العلوي الشريف، حتى خلال فترة الاحتلال الأجنبي.
ودعت الوثيقة، التي وُجّهت إلى السلطات المحلية بكل من سيدي إفني والصحراء المغربية بشكل صريح إلى رفع الدعاء باسم خليفة السلطان في المنطقة الخليفية مولاي الحسن بن المهدي بن إسماعيل أثناء إقامة صلاة عيد الفطر لسنة 1356 هجرية، ما يُعدّ اعترافاً إداريا واضحا من سلطات الحماية الإسبانية بوحدة الانتماء الديني والسياسي لهذه المناطق للمغرب.
ويعزز هذا المعطى التاريخي من جديد الطابع المغربي للأقاليم الجنوبية، ويؤكد أن الصحراء لم تكن يوما أرضا بلا هوية، بل كانت خاضعة لسلطة الدولة المغربية ومتصلة بالمؤسسة الملكية، سواء من خلال الولاء الديني أو الإداري.
وتعود هذه الوثيقة، إلى مرحلة ما قبل استقلال المغرب، تُضاف إلى سلسلة من الشهادات التاريخية والإدارية التي تؤكد امتداد السيادة المغربية على كامل ترابه الوطني، من طنجة إلى الكويرة، وتُبرز فشل الأطروحات الانفصالية في إنكار الروابط السياسية والروحية العميقة بين الصحراء والدولة المغربية.
وتجدر الإشارة إلى أن مولاي الحسن بن المهدي بن إسماعيل، الذي ورد اسمه في الوثيقة، هو أحد أفراد العائلة الملكية الشريفة، وقد شغل لاحقاً منصب أول سفير للمغرب لدى المملكة المتحدة بعد الاستقلال، ما يؤكد رمزية موقعه في التاريخ الدبلوماسي الوطني.
