زنقة 20 | مراكش
تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة ظاهرة التشرد في مدينة مراكش، خاصة في المناطق الحيوية والسياحية كـساحة جامع الفنا، وشارع محمد الخامس، وأسواق المدينة العتيقة، مما أثار قلق الساكنة المحلية والمهنيين في القطاع السياحي، بالنظر إلى تأثير الظاهرة السلبي على صورة المدينة الحمراء كوجهة سياحية عالمية.
ويشتكي العديد من الزوار من الانتشار المتزايد للمتشردين، خصوصا الأطفال والمصابين باضطرابات نفسية، الذين يتخذون من الأزقة والساحات العامة مأوى لهم، وهو ما يعطي، حسب مهنيين، انطباعا غير لائق ويضعف من جاذبية المدينة في أعين السياح الأجانب.
وأكد فاعلون في القطاع أن “الوضع أصبح مقلقا”، مطالبين السلطات المحلية بـ”تدخل عاجل” لإيجاد حلول واقعية وإنسانية لهذه الظاهرة، التي لا تقتصر على الجانب الاجتماعي فحسب، بل باتت تؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي المرتبط بالسياحة.
وفي هذا السياق، دعت جمعيات مدنية إلى ضرورة فتح مراكز إيواء مؤقتة وتفعيل برامج الإدماج الاجتماعي، مشددين على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجالس منتخبة ومصالح اجتماعية، للحد من الظاهرة ومعالجة أسبابها العميقة.
يذكر أن مدينة مراكش تعد من أبرز الوجهات السياحية في إفريقيا، حيث تستقطب سنويا ملايين الزوار، ما يجعل الحفاظ على صورتها الإيجابية ضرورة ملحة لضمان استمرارية انتعاشها السياحي.