زنقة 20 | الرباط
أصدرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بيانا مطولا حول جريمة اغتصاب قاصر بالمستشفى العسكري بالعاصمة الرباط.
و استنكرت المنظمة الحقوقية، ما وصفته بـ”حادثة الاغتصاب الوحشية التي تعرضت لها القاصر ذات الـ 14 سنة، داخل أسوار المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط”.
و قالت المنظمة ، أن ” هذا الحادث الذي هزَّ المجتمع المغربي، وأثار استياءً عميقًا لدى الرأي العام، يعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، وخصوصًا حقوق الطفل.”
و أشارت إلى أن “الضحية التي كانت تسعى للحصول على العلاج والرعاية داخل هذه المؤسسة العسكرية، كانت ضحية لجريمة بشعة ارتكبها مساعد أول “أجودان شاف” بالقوات المسلحة الملكية، الذي استغل منصبه ونفوذه للتغرير بالضحية والاعتداء عليها جنسياً”.
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، أكدت أنها تتابع عن كثب سير التحقيقات القضائية، مؤكدة “أن هذه الجريمة هي بمثابة انتهاك لحقوق القاصر في الحياة الكريمة، والأمان، والمساواة.”
كما شددت “على ضرورة فتح تحقيق شامل وعادل في هذا الحادث البشع، وتقديم الجاني إلى العدالة دون تسويف أو تهاون، لضمان محاسبة جميع المتورطين والمتهاونين”.
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد ، طالبت بتطبيق هذه المبادئ القانونية بكل حزم، مؤكدة على ضرورة وضع تدابير قانونية ومؤسساتية فعالة لحماية الأطفال من جميع أشكال العنف والإيذاء، سواء في المستشفيات أو المدارس أو أي مؤسسة أخرى.
تفاصيل الحادثة :
و تعود تفاصيل هذه الحادثة البشعة حسب المنظمة إلى بداية شهر مايو بعد عيد الفطر، حيث نقلت أسرة القاصر ابنتها إلى المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، بحثًا عن العلاج داخل هذه المؤسسة الصحية التي تتمتع بسمعة طيبة، باعتبارها مستشفى عسكريًا يخدم الجنود وأسرهم. إلا أن الطفلة، التي كانت بحاجة إلى العلاج الطبي، تحولت إلى ضحية لجريمة اغتصاب بشعة من قبل مساعد أول “أجودان شاف”، الذي كان مسؤولًا عن رعايتها في هذه الفترة.
المشتبه به، الذي يعمل كممرض رئيسي في المستشفى العسكري، وفق المنظمة، استغل وضع الطفلة وصغر سنها ونفوذه داخل المؤسسة، ليقوم بالتغرير بها ثم الاعتداء عليها جنسيًا. وقد تم هذا الاعتداء في غرفة خاصة داخل المستشفى بعد أن تم استغلال انفراد الضحية بالمشتبه به، واستغل الجاني حالة القلق التي كانت عليها الفتاة نظرًا لإقامتها في المستشفى للعلاج.
وتسائلت المنظمة كيف حدثت هذه الجريمة داخل مستشفى عسكري، حيث قالت أن المؤسسة العسكرية، بما تحمله من سمعة وقيم وطنية، يجب أن تكون نموذجًا للأمان وحماية المواطن.
مضيفة : “كيف يمكن لحدث مماثل أن يحدث داخل مثل هذه المؤسسات؟ وهل يعقل أن يكون هناك غياب تام للرقابة الأمنية والطبية على المرضى، خصوصًا القاصرين؟”.
كما تسائلت “حول إمكانية التواطؤ أو الإهمال من قبل المسؤولين في المستشفى العسكري” ، معتبرة أنه “إذا كان المشتبه به معروفًا في المؤسسة، فما هو دور الآخرين في الحيلولة دون حدوث مثل هذه الجريمة”.
و عبرت المنظمة عن مخاوفها من خضوع الجاني لمحاكمة عادلة بسبب النفوذ الذي يحظى به داخل المؤسسة العسكرية.
المنظمة شددت على أن “الحادثة تستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المختصة، لكي تكون هناك إجراءات حاسمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل”.
ودعت المنظمة الى ” توفير الدعم النفسي الكامل للضحية من خلال مؤسسات متخصصة في مجال العنف الجنسي، بالإضافة إلى تقديم الدعم القانوني لها ولعائلتها خلال مسار القضية”.
كما طالبت السلطات التشريعية بـ”اتخاذ إجراءات صارمة من خلال تشديد العقوبات على الاعتداءات الجنسية على القاصرين، و تطوير التشريعات لتشمل مختلف أشكال العنف الجنسي ضد الأطفال، مع تطبيق العقوبات الرادعة لمنع مثل هذه الجرائم”.
المنظمة طالبت بفتح تحقيق شامل وشفاف في الحادثة، يشمل جميع المعنيين من الطاقم الطبي والإداري في المستشفى العسكري ، داعية الى تحقيق محايد، وغير متأثر بأي نفوذ سياسي أو عسكري، لضمان تحقيق العدالة والشفافية.
كما طالبت بمحاكمة عادلة وسريعة للمشتبه به في القضية وفقًا للقوانين الوطنية، مع ضمان حق الضحية في الحصول على العدالة.
المنظمة طالبت بمحاسبة أي شخص متورط في التستر على الجريمة أو في التواطؤ مع الجاني، سواء كانوا من داخل المستشفى العسكري أو من خارجه، داعية الى ان يشمل التحقيق جميع الأفراد الذين قد يكون لهم دور في تغطية الحادث أو التلاعب بالتحقيقات.