ارتفاع أسعار حليب الأطفال يدفع أسر مغربية إلى بدائل خطيرة وحماة المستهلك يطالبون بالتقنين

زنقة 20 | الرباط

ت عرف أسعار حليب الأطفال ارتفاعا صاروخيا هذه الايام، ما دفع عددا من الأسر المغربية محدودة الدخل إلى التوجه نحو اعتماد طرق أخرى لإرضاع أطفالها، من ضمنها اقتناء الحليب مباشرة من الإنترنت أو اللجوء إلى أنواع غير صالحة للرضع ما يشكل خطرا كبيرا على صحتهم.

هذا الارتفاع المهول في أسعار حليب الأطفال، والذي يعتبره مختصون أمرا في غاية الحساسية والخطورة، أدى إلى لجوء بعض الأسر إلى اقتناء الحليب عبر الأنترنيت، بسبب ضعف القدرة الشرائية، الأمر الذي يشكل خطرا على صحة الأطفال، نظرا لكون هذه المواد المقتناة عبر الأنترنيت غير مراقبة ، كما لجأت أسر أخرى إلى مناولة أطفالها الرضع الحليب العادي والذي لا يتناسب مع عمرهم.

وفي ظل غياب المراقبة و ضبط أسعار حليب الأطفال بالشكل الذي يتناسب والقدرة الشرائية للأسر المغربية، والفوضى الكبيرة التي يعيشها هذا القطاع ، نبه مختصون إلى خطورة لجوء بعض الأسر إلى استعمال الحليب العادي الذي يباع لدى البقال، بالنظر إلى تكلفته الأرخص، والذي لا يناسب نهائيا مع بنية الأطفال، ويؤثر بشكل سلبي على المعدة، ويسبب أضرارا على مستوى الكليتين والأمعاء.

و في ظل هذا الوضع ، يوصي مختصون بالرضاعة الطبيعية والتي يمكن أن تشكل البديل والحل، ونبهوا إلى أن الحليب الصناعي لا يمكن نهائيا أن يحل محل حليب الأم.

و في ظل تراجع معدلات الرضاعة الطبيعية بالمغرب، بسبب ندرة الحليب وعدم تلبية الكمية المتوفرة بثدي الأم للحاجيات الغذائية للطفل ، تلجأ العديد من الأسر إلى اقتناء حليب الأطفال ، الذي زاد سعره في ظرف ثلاثة أشهر بـأكثر 30 درهما في العلبة الواحدة (400غ) مما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب غلاء هذه المادة الحيوية للرضع.

 

حماة المستهلك يطالبون اليوم بإدراج حليب الأطفال في قائمة المنتوجات المقنن سعرها لأن ثمنه وصل إلى مستوى فاحش وأصبح يضرب القدرة الشرائية للمستهلك.

وبحسب حماة المستهلك ، فإنه يحق للحكومة اللجوء إلى المادة الرابعة من قانون حرية الأسعار والمنافسة لكي تحدد السعر لمدة ستة أشهر قابلة للزيادة مرة واحدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد