الشرقاوي : ‘الضحاك’ خرق القانون بمنعه نشر مشاريع القوانين وهذه هي الأسباب

1

زنقة 20 . الرباط

قال المحلل السياسي عمر الشرقاوي إن إقدام الأمانة العامة و بشكل مفاجىء منذ أسبوعين توقيف تحيين نشر مشاريع القوانين على موقعها الرسمي، يعتبر خرقا قانونيا سافرا من طرف المستشار القانوني للحكومة.

واعتبر “الشرقاوي” أن خطوة “الضحاك” يرجح أن تكون بدافع سياسي وبإيعاز من بعض الوزراء الذين يعتقدون عن وهم وجهالة أن نشر المشاريع قبل الحصول على موافقة مجلس الحكومة بمثابة تهديد لمصير قوانينهم بسبب النقاش الإعلامي والمجتمعي الذي يثار بشأنها.

وأشار ذات الباحث في العلوم السياسية أن إقدام الأمانة العامة للحكومة على اتخاذ هذا القرار الضمني كيفما كانت دوافعه يعد خرقا قانونيا سافرا من طرف “الضحاك” وذلك للأسباب التالية:

1- قرار توقيف نشر مشاريع القوانين يتناقض مع مقتضيات الحق الدستوري المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة كما اقره الفصل 27 من الدستور والذي يمنح المواطنون والمواطنات حق الحصول على المعلومة في اي لحظة من لحظات تشكلها اللهم ما استثنى بنص قانوني. ولم يصدر لحد الآن قانون الحصول على المعلومة فلا زال يخضع المسطرة التشريعية داخل البرلمان.

2- القرار الضمني بتوقيف النشر يعد تراجعا عن المقتضيات الواردة في مشروع قانون الحصول على المعلومة الذي أشرفت على اعداده الأمانة الحكومة والمتعلقة بمسطرة النشر الإستباقي حيث عنون المشرع أحد أبواب القانون بعنوان : “تدابير النشر الاستباقي لتعزيز الحق في الحصول على المعلومات”،وهكذا نصت المادة 7 على أنه: “يجب على الهيئات المعنية نشر الحد الأقصي من المعلومات التي بحوزتها وغير المشمولة بالاستثناء، بواسطة جميع وسائل النشر المتاحة…” وقد أوردت نفس المادة أمثلة عن المعلومات الواجب نشرها، من قبل: النصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بها، ومشاريع ومقترحات القوانين.

3- إن عدم نشر الامانة العامة لمشاريع يعد خرقا للمرسوم 2.08.229 الذي وضع في عهد حكومة عباس الفاسي واعدته الامانة العامة بنفسها والمتعلق بإحداث مسطرة لنشر مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية لاستطلاع رأي المعنيين.

4- توقف الأمانة العامة عن نشر المشاريع يعد كذلك انتهاكا للعرف الذي كررته ورسخته في أذهان المتتبعين الذين يدمنون على نافذة النصوص الموزعة على أعضاء الحكومة، فقد ظل الموقع الرسمي للامانة طلية الولاية الحكومية منتظما في النشر الاستباقي لأكثر من 600 نص بين تشريعي وتنظيمي واتفاقيات دولية.

5- توقيف النشر يضرب في الصميم قاعدة اعلاء صوت المجتمع في صنع وإصلاح وتهذيب القوانين كما نص على ذلك الدستور في الفصل 14 المتعلق بملتمسات التشريع التي فتحت المجال امام الديمقراطية التشاركية فنشر المشاريع على موقع الامانة العامة قبل تحولها لقوانين ملزمة شكل داءما فرصة لاشراك المواطنين والاعلاميين والباحثين في النقاش العمومي حول مضامين بعض القوانين ذات الحساسية الاجتماعية والمالية والثقافية، وبدون شك ان النشر الاستباقي مثل سلاحا بيد المواطن كان يستعمله للضغط لتهذيب بعض القوانين وجعلها تصب في الصالح العام.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد