مجلس الحسابات يكشف المستور خلال ولاية العثماني: الحكومة والبرلمان و باقي المؤسسات لم تبادر لإحالة قضايا مالية على النيابةالعامة

0

زنقة 20 | الرباط

أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريره السنوي برسم سنتي 2019 و 2020، وذلك طبقا للتوجيهات الملكية السامية القاضية بالحرص على قيام المجلس الأعلى للحسابات بمهامه الدستورية، لاسيما في ممارسة المراقبة العليا على المالية العمومية، وفي مجال تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة.

وحسب التقرير الذي اطلع عليه موقع Rue20 ، فقد أصدرت المحاكم المالية، خلال سنتي 2019 و2020 ،ما مجموعه 287 حكما وقرارا في مادة التأديب المالي تم بمقتضاها الحكم على الأشخاص المتابعين، والذين ثبت ارتكابهم لمخالفات مستوجبة للمساءلة في هذا المجال، بغرامات بلغ مجموعها 5.228.700.00 درهم.

كما تم الحكم في بعض الحالات، بإرجاع مبالغ الخسارة التي تسببت فيها بعض المخالفات للأجهزة المعنية بما مجموعه 1.338.237.05 درهم.

ومن خلال الإحصائيات المتعلقة بممارسة هذا الاختصاص، يلاحظ أن جميع طلبات رفع القضايا خلال سنتي 2019 و2020 ،كان مصدرها سلطات داخلية بالمحاكم المالية، والمتمثلة، بالنسبة للمجلس الأعلى للحسابات، في الرئيس الأول للمجلس، في إطار اختصاص البحث التمهيدي الموكول إليه، طبقا للمادة 12 من مدونة المحاكم المالية، بشأن تقارير المفتشيات التي يتوصل بها المجلس، وكذا هيئات الغرف على إثر تداولها في نتائج المراقبة القضائية في إطار التدقيق والبت في الحسابات، طبقا للمادة 37 من مدونة المحاكم المالية، وكذا في مشاريع التقارير الخاصة التي تسفر عنها مهمات مراقبة التسيير، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 84 من مدونة المحاكم المالية.

وتعكس هيمنة الطلبات الداخلية كمصدر رئيسي لإثارة الدعوى القضائية أمام المحاكم المالية أهمية إعمال منهجية المراقبة المندمجة في تحقيق التكامل بين مختلف الاختصاصات الموكولة إلى هذه المحاكم سواء القضائية منها أو غير القضائية.

أما مساهمة السلطات الخارجية عن المحاكم المالية في إثارة الدعوى القضائية أمام هذه المحاكم فقد ظلت محدودة، إذ لم تتجاوز الطلبات الصادرة عن الوزراء نسبة 4 %من
مجموع الطلبات الواردة على النيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات، في حين لم يصدر عن السلطات الأخرى المؤهلة، والمحددة في المادة 57 من مدونة المحاكم المالية، أي طلب في هذا الشأن.

وتسري هذه الملاحظة، كذلك على القضايا الرائجة أمام المجالس الجهوية للحسابات، إذ توزعت طلبات رفع القضايا الموجهة إلى السادة وكلاء الملك لدى هذه المجالس بين تلك الصادرة عن رؤساء المجالس الجهوية للحسابات على إثر مداولات هيئات هذه المجالس سواء في إطار التدقيق والبت في الحسابات أو مراقبة التسيير بنسبة 68 % وتلك الصادرة عن وزير الداخلية استنادا إلى تقارير المفتشية العامة لإلدارة الترابية بنسبة 32%.

أما بشأن المخالفات المستوجبة للمسؤولية، فإن أغلب الافعال والمؤاخذات موضوع القضايا الرائجة أو تلك التي بتت فيها المحاكم المالية، خلال سنتي 2019 و2020 ،تتعلق بحالات
عدم التقيد بالنصوص القانونية المطبقة على تنفيذ عمليات الموارد والنفقات العمومية في مختلف مراحل تنفيذها، سواء في مجال المداخيل أو الصفقات العمومية، كما هو الشأن بالنسبة لفرض وتحصيل الرسوم الجماعية واللجوء إلى صفقات التسوية (استلام أشغال أو خدمات قبل التأشير على الصفقات) وعدم تطبيق غرامات التأخير وتغيير المواصفات التقنية أثناء التنفيذ دون المساطر القانونية والاشهاد غير الصحيح على استلام الاشغال أو المواد.

كما لوحظ تنامي المخالفات ذات الصلة بتدبير الممتلكات والحصول على امتيازات نقدية أو عينية غير مبررة، كانعكاس لتصاعد عدد القضايا الرائجة أمام المحاكم المالية
والمتعلقة بالمؤسسات والمقاولات والشركات العمومية وكذا إبرام وتنفيذ عقود التدبير المفوض.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد