مجلس الشامي يوصي بإحداث منظومة للتعويض عن البطالة بدل فقدان الشغل

0

زنقة20ا عبد الرحيم المسكاوي

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من خلال دراسة أنجزها في ضوء مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، بتجاوز الإصلاح المقياسي الذي تم اعتماده قبل انطلاق ورش تعميم الحماية الاجتماعية وصدور القانون الإطار المتعلق بها، والعمل على إرساء إصلاح شمولي تدريجي لآلية التعويض عن فقدان الشغل والتعجيل بإجراء دراسة حول إرساء منظومةٍ للتعويض عن البطالة.

وأوضح المجلس في الدراسة اطلعت عليه جريدة Rue20 الإلكترونية، أن منظومة التعويض عن البطالة يمكن أن تشمل نظاماً للتأمين ونظاماً للمساعدة، ويتم ربطها بآلية فعالة للمساعدة على العودة إلى العمل.

وأضاف المجلس، أنه بالنظر إلى تداعيات للظرفية الاقتصادية والاجتماعية التي تجتازها بلادنا في الوقت الراهن في ظل تداعيات أزمة كوفيد-19، يقترح بوضع نظام للتأمين يتضمن آليتين اثنتين، الأولى تخص نظام للتأمين عن البطالة خاص بالعاملين الأجراء، من شأنه أن يتيح تجاوز أوجه المحدودية التي تعتري الآلية الحالية، وذلك من خلال تقليص الحد الأدنى لعدد أيام الاشتراك المطلوبة، عبر إقرار مدة تتلاءم مع خصائص سوق الشغل ببلادنا؛ ورفع الحد الأقصى للتعويض (4 إلى 5 أضعاف الحد الأدنى القانوني للأجور)؛ وتمديد مدة صرف التعويضات بما يتناسب مع مدة الاشتراك؛ وتوسيع آليات تمويل التعويض عن فقدان الشغل، من خلال ترشيد وإعادة توجيه الموارد المالية المتاحة دون زيادة الأعباء التي تثقل كاهل المقاولات والعاملين وتبسيط المساطر الإدارية؛ والعمل بشكل تدريجي على توسيع دائرة وشروط الاستفادة من التعويض.

واقترح المجلس الآلية الثانية في نظام للتأمين عن البطالة لفائدة العاملين غير الأجراء، حيث يتم تفعيله بشكل تدريجي وأن يكون موضوع نقاش وتشاور بين الأطراف المعنية حتى يتم الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات مختلف المهن، كما يقتضي التحديد المسبق لآثار وَقْف النشاط على هذه الفئات من العاملين.

كما يوصي المجلس، بالموازاة، إرساء آليتين للمواكبة تهم الأولى وضع نظام للمساعدة لفائدة الأشخاص الذين فقدوا شغلهم، لكنهم لا يستوفون شروط الاستفادة من التأمين عن  البطالة، بالإضافة إلى الأشخاص الذين استنفدوا فترة استحقاق التأمين؛ وتهم الآلية الثانية تقديم مساعدة على العودة إلى العمل، تتيح إشراك الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل، بشكل رسمي ومُلزِم.

يذكر أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي انكب على إعداد دراسة تتناول موضوع “منظومة التعويض عن فقدان الشغل” على إثر إحالة توصل بها من طرف مجلس المستشارين، وذلك في سياق دينامية التفكير المؤسساتي المشترك بشأن تنزيل الورش الاستراتيجي الطموح المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، الذي يشكل “التعويض عن فقدان الشغل” مكونا أساسيا في منظومتها، كما ينص على ذلك القانون الإطار ذي الصلة، تجسيدا للتوجيهات الملكية السامية.

وقد تمَّ الوقوف، في هذه الدراسة التي تحمل عنوان: “التعويض عن فقدان الشغل: أية بدائل في ضوء مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية؟”، على الحصيلة المرحلية لهذه الآلية التي تفيد بأن تطبيقها اتسم بمحدودية ملحوظة في عدد المستفيدين. فحسب المعطيات المسجلة أواخر سنة 2020، فقد بلغ عدد المستفيدين من التعويض عن فقدان الشغل منذ انطلاقه سنة 2015  حوالي  77.826 مستفيدا، وهو رقم يبقى بعيداً عن الهدف الذي تم تحديده في 30.000 مستفيد في السنة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد