زنقة 20 | وكالات
يتذكر تاريخ كرة القدم كل أهداف الأسطورة الأرجنتيني مارادونا، باستثناء هدف وحيد، رغم أهميته كونه الأخير لنجم منتخب “التانجو” السابق في نهائيات كأس العالم، إذ تم نسيان الهدف، نظراً لما حدث بعده، وسقوط مارادونا في اختبار المنشطات في مونديال أمريكا 1994.
وأشارت صحيفة “ديلي ميل”، إلى أن الهدف سجله مارادونا في مرمى اليونان يوم 22 يونيو 1986، وذلك في المباراة الافتتاحية للأرجنتين في كأس العالم، ولم يكن الهدف هو الذي يستحق التذكر، ولكن زخم الاحتفالية بعدما ركض مارادونا نحو أقرب كاميرا، وانتفخ العينان، وهو يصرخ في حالة ما بين الفرح والغضب.
ولكن بعد 9 أيام، اندلعت أنباء فشل مارادونا في اختبار المنشطات في المونديال، وانتهت مسيرته الدولية الأسطورية، حيث تم إعادته إلى المنزل في خزي، وارتبطت اللقطات المأخوذة على هذه الكاميرا إلى الأبد بالجانب المظلم لمارادونا، وليس بالهدف الذي أختتم به مسيرته الدولية.
وكشفت الاختبارات التي أجريت للاعب عن وجود مادة الإيفيدرين في عينة اختبار مارادونا، وهي مادة وحظورة ومدرة للبول ومنبهة، وتناولها لمواجهته صعوبات في اللياقة البدنية والوزن، وجاءت العينة الإيجابية بعد أن أنهى حظراً لمدة 15 شهراً على الكوكايين، ولذا لم يشكك أحد في مدى صحة الاختبار، وحتى مارادونا نفسه، ما يزال يقدم بعض الأعذار على مر السنين.
وادعى الأسطورة الأرجنتينية ذات مرة، أن الاتحاد الدولي للكرة “الفيفا”، سمح له باستخدام الدواء لفقدان الوزن حتى يتمكن من الاستعداد لكأس العالم، نظراً لوضعه كأكبر نجم لكرة القدم في ذلك الوقت، لكنه تراجع عن هذا الاتفاق بعد نتيجة الاختبار.
ثم في سيرته الذاتية، ادعى مارادونا أن فشله في الاختبار، يرجع إلى شخص يعطيه مشروباً للطاقة، وأنه لم يكن على دراية أنه يحتوي على الإيفيدرين سوى في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن شرب منه مرتين فقط في الأرجنتين.
وعرف مارادونا البالغ من العمر 33 عاماً وقتها بالتأكيد أن عام 1994 سيكون آخر بطولة لكأس العالم، ويأسه في الحصول على لياقته حتى قبل ظهور اختبار المنشطات يشهد على ذلك.
وكانت مسيرته المهنية التي حددتها نهائيات كأس العالم، بعد أن أحبطه خروج من الجولة الثانية كنجم ناشئ في عام 1982، وقاد الأرجنتين بمفرده تقريباً إلى المجد في عام 1986، قبل تلقي الهزيمة المفجعة في 1990 بنهائي ألمانيا الغربية، وقبلها مباشرة فاز مارادونا بلقبه الثاني في الدوري الإيطالي مع نابولي، وكأسه الرابعة الكبرى مع النادي بشكل عام.
ومع ذلك، في فترة الأربع سنوات بين كأس العالم والموعد التالي، شهدت مسيرته انحداراً حاداً، ولحقت سنوات من إدمان الكوكايين، وفشل في اختبار المنشطات مع نابولي عام 1991، وعاش بعدها فترات وجيزة وغير ناجحة مع إشبيلية ونويلز أولد بويز، مما يعني أن مارادونا توجه إلى كأس العالم 1994 مع 60 مباراة فقط.
وهناك 90 دقيقة أخرى منسية لعبها مارادونا بين الاحتفال بالهدف وحظر المنشطات، عندما قاد الأرجنتين للفوز على نيجيريا، وبعدها أعلن عن سقوطه في فحص المنشطات في اليوم الذي كان من المقرر أن تواجه فيه الأرجنتين بلغاريا في المباراة النهائية للمجموعة.
وانتهت مسيرة مارادونا الدولية بعد 91 مباراة و 34 هدفاً، ولعب بعدها لمدة عامين مع النادي الذي شهد طفولته، وهو بوكا جونيورز من 1995 إلى 1997، وتقاعد بعد فترة وجيزة من عيد ميلاده الـ37.