زنقة 20. أكادير | يونس مزيه
استغرب المحامي ‘جلال حلماوي’ رئيس فرع الجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة بني ملال خنيفرة، متابعته بتهمة نشر تدوينة فايسبوكية ينتقد من خلالها فساد قطاع العدالة بالمغرب.
وقال ‘حلماوي’ في تصريح لموقع Rue20.com أنه مستهدف من طرف جهات معينة بسبب صفته السياسية كعضو مكتب فرع حزب ‘الطليعة الاشتراكي الديمقراطي’ ورئيس جمعية حماية المال العام و كذا نشره لبلاغات حول ملفات الفساد التي تتوصل بها الجمعية.
وكان ‘حلماوي’ قد نشر تدوينة يهاجم فيها فساد القضاء، وعجزه عّم تحريك ملفات الفساد.
وكتب ‘حلماوي’ : “في الوقت الذي عجز فيها القضاء على تحريك الشكايات المقدمة إليه من طرف الفرع الجهوي للجمعية والاستماع إلى المسؤولين عن الاختلالات في التدبير والتسيير ( ملف المحطة الطرقية، ملف الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء…’’.
ويضيف المتحدث لموقعنا أنه تقدم بمجموعة من الشكايات المتعلقة بالفساد المالي والاداري بالجهة الا ان النيابة العامة لم تتعاطى مع جميع الشكايات بنفس المنطق، اذ أن البعض منها فتحت فيها أبحاث وتحقيقات وتمت احالة المتهمين على غرفة الجنايات بقسم الجرائم، منها احالة سبعة اطر على غرفة الجنايات بالوكالة المستقلة للماء والكهرباء وادانة مدير المحطة الطرقية بأربع سنوات سجنا بسبب شكايات تقدم بها الى المحكمة.
كما أكد جلال حلماوي على ان بعض الشكايات الموجهة ضد شخصيات وازنة بالجهة عطلت فيها النيابة العامة الأبحاث وقضت بحفظها، بحجة عدم توفره على وصل نهائي للاطار الذي يمثله، وبسبب ذلك كتب تدوينة على حسابه على الفايسبوك، مضمونها ان الأبحاث في الجرائم لا يتوقف على إثبات الصفة او الإدلاء بالوصل خاصة وان الشكايات مرفقة بحجج قوية تتعلق بنهب المال العام وان في حفظها سينتعش الفساد وسيتقوى، وانه بهذا الإجراء الغير قانوني هناك محاباة للمفسدين، كما تساءل المتحدث، عن سبب تعامل نفس النيابة بانتقائية مع الملفات، حيث تبحث مباشرة في قضايا وفي المقابل تحفظ الباقي لوزن ونفوذ المشتكى به، وانه لم تتحقق استقلالية القضاء بعد ولازالت الدولة تتحكم فيه بمثل هذه القرارات ولَم تتحقق دولة المؤسسات بعد و كذا دولة الحق والقانون.
وعن المحاكمة يضيف المحامي بهيئة بني ملال، أنه اثناء المحاكمة وامام المحكمة الابتدائية، لا يتوفر القاضي على التدوينة موضوع المتابعة واكتفى بجزء منها فقط ولما طالبه المحامي بنص التدوين كاملا وفق مبدأ عرض الحجج على المتهم لم يتمكن القاضي من ذلك لعدم وجودها فاستفسر، كيف للقاضي ان يحكم دون ان تكون بين يديه مادية العنصر الجرمي، وعند الاجابة اكتفى بالصمت وهذا يؤكد على ان الحكم كان جاهزا من اجل اسكاتي، حسب المتحدث، مضيفا أنه الامر نفسه ما صرح له به الوكيل العام ببني ملال، حيث قال أنه ان توقف عن نشاطاته وكتاباته فلا توجد هناك أية جريمة او متابعة وعكس \لك سيجعل من ذلك جريمة وسيتابع وفق ذلك.