الصمدي يمنح دعماً بـ 5 ملايير لجامعة خاصة و أساتذة جامعات عمومية يحتجون و ينددون

زنقة 20 . الرباط

أثار قرار منح وزارة التعليم العالي لمبلغ 50 مليون درهم إعانة لفائدة إحدى الجامعات الخاصة، ضمن الدعم المقدم في إطار “شراكة قطاع عام قطاع خاص”، موجة غضب في أوساط الأساتذة الباحثين بجامعة محمد الخامس بالرباط.

واستغرب باحثون كيف يتم منح مبالغ مالية ضخمة لفائدة جامعات خاصة، في الوقت الذي تعاني جامعات عمومية يتجاوز عدد طلابها 50 ألف طالب ضعف الموارد المالية.

وتساءل أستاذ باحث كيف أصبح أموال عمومية توجه تحت مسميات مختلفة إلى جامعات خاصة، ترتكز في عملها على لأساتذة الباحثين والوافدين من الجامعات العمومية، في الوقت الذي يتم تجاهل جامعات عريقة مثل جامعة محمد الخامس بالرباط، وتتوفر على أزيد من 2500 باحث.

واستغرب عيد الكريم مدون، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي، اصرار الحكومة على تقديم كل الإمكانيات للجامعات الخاصة، في إطار “شراكة قطاع عام قطاع خاص”، إذ تستفيد من 40 في المائة من ميزانية التسيير، بالإضافة إلى امتيازات في العقار والبنيات، في الوقت الذي لا تنال الجامعة العمومية غير الفتات.

وأوضح مدون في تصريح لـ”الصباح” أن التوجه اليوم بات هو عدم الإنفاق على المرفق العمومي، وتوجيه الاهتمام إلى القطاع الخاص، مشيرا إلى أن النقابة ليست ضد الاستثمارات الخاصة في التعليم العالي، لكن المطلوب هو عدالة مالية، لأن 95 في المائة من الطلبة يوجد اليوم في مؤسسات الجامعة العمومية، بنوعيها ذات الاستقطاب المفتوح والمحدود.

وحذر المدون من هذه الفوضى التي باتت تهدد التعليم العالي، بعد أن اتشرت في الثانوي، جراء السياسة التي تستهدف الجامعة العمومية، مشيرا إلى أن قانون 001 مازال حبيس رفوف الأمانة العامة للحكومة.

واستغرب المسؤول الأول في نقابة التعليم العالي لعدم اختيار كلية الحقوق بالرباط العريقة للاستفادة من التقاعد الذي استفادت منه جامعة خاصة، بعد التوقيع على اتفاقية مع رئيس مجلس المستشارين، منحت بموجبها مهمة تكوين البرلمانيين في مجالات الرقابة البرلمانية، وصياغة الأسئلة الكتابية والشفوية، ومراقبة عمل الحكومة.

والغريب في الأمر، يقول أستاذ باحث بالرباط، أن جامعة ابن طفيل، التي يتجاوز عدد طلبتها 55 الف طالب، لا تتجاوز ميزانيتها العامة للتسيير والاستثمار، 50 مليون درهم، وهو المبلغ ذاته الذي قدم إعانة ودعما من الوزارة إلى جامعة خاصة، ما يطرح العديد من الاسئلة عن خلفيات تهميش الجامعة العمومية، وتبخيس عمل الأساتذة الباحثين فيها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد