زنقة20ا أكادير
أكد ياسين عكاشا رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الحزب يتوفر على جيل شاب داخل تنظيم الشبيبة قادر على حمل المشعل وضمان استمرارية المشروع الحزبي داخل المشهد السياسي المغربي، مبرزا أن قرار تأسيس شبيبة الحزب يعكس قناعة داخلية بضرورة إعداد جيل المستقبل من داخل التنظيم.
وأوضح عكاشا، خلال مداخلة في ورشة موضوعاتية حول “الحكومة من شرعية الإنجاز إلى شرعية المستقبل”، أن مفهوم “شرعية المستقبل” يقوم على ثلاثة أسس رئيسية، تتمثل في الشجاعة السياسية المبنية على الإيمان بالوطن والالتزام بالعمل المنجز، ثم الثبات في المواقف وعدم تغيير الخيارات تبعا للظرفيات، معتبرا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يقدم نفسه كحزب قائم على الالتزام السياسي تجاه الوطن والمواطنين.
وأضاف أن الركيزة الثالثة ترتبط بمواجهة ما وصفه بحملات التضليل والتبخيس التي تستهدف مجهودات الحكومة ومنتخبي الحزب وشبابه، مؤكدا أن هذا المعطى يدخل في إطار معركة تثمين العمل السياسي والمؤسساتي.
وفي سياق تقييم الأداء الحكومي، أبرز عكاشا أن الحكومة الحالية أوفت بعدد من التزاماتها وقدمت حصيلتها قبل نهاية الولاية التشريعية، وهو ما يمنحها “شرعية الإنجاز”، مشددا على أن حكومة عزيز أخنوش لم تكتف بتدبير الشأن اليومي، بل اشتغلت أيضا على وضع أسس مستقبلية للإصلاح.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي واجهتها الحكومة عند انطلاقها تدبير المالية العمومية في ظرفية اقتصادية صعبة، غير أنها اختارت نهج الإصلاحات الجبائية بدل التقشف، بهدف تعبئة موارد إضافية لتمويل الأوراش الاجتماعية والإصلاحات الكبرى.
وأكد أن الحكومة المقبلة، في حال توفرت لها الرؤية والكفاءة والإرادة السياسية، ستكون مطالبة بالحفاظ على المكتسبات وتجويد البرامج الجارية، معتبرا أن ذلك يمثل رهان المرحلة المقبلة.
وانتقد عكاشا ما وصفه بـ”الصراع السياسي” الذي تروّج له بعض الأطراف، معتبرا أنه لا يساهم في تطوير السياسات العمومية ولا في تعزيز ثقة المواطنين في العمل السياسي.
وختم مداخلته بالتأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتوفر على حصيلة حكومية وازنة، إلى جانب كفاءات ومنتخبين وأطر مؤهلة، ما يعزز موقعه في الاستحقاقات السياسية المقبلة.