التليدي : خطاب العرش كان بداية لتغيير قيادات الأحزاب و الدولة المغربية مهددة بالإنقسام

0

زنقة 20 . الرباط

قال القيادي في حزب العدالة و التنمية ‘بلال التليدي’ أن الدولة المغربية تعيش أزمة غير مسبوقة، و “بدل أن تفكر في خيارات جدية للخروج من المأزق، فضلت أن تركب الأطروحة الانقسامية لعلها تصدر الأزمة إلى الأحزاب، فينتج عن تغيير القيادات تغير في مزاج الراي العام عن المشهد السياسي ودينامياته”.

التليدي اعتبر أن “خطاب العرش لهذه السنة كان مؤلما وقاسيا، فبسبب الأزمة التي تعيشها الدولة من الداخل على خلفية فشل رهان سياسي في التحكم في الحقل السياسي، وبسبب بروز بعض آثاره في منطقة الحسيمة في شكل حراك شعبي عجزت الدولة في التعاطي السياسي معه، تلقت الأحزاب السياسية نقدا غير مسبوق وصل حد إعلان الملك عن عدم ثقته في الأحزاب، وهي الإشارة التي فهم منها أن الدولة ستستمر في التدخل في الأحزاب السياسية، وأن تدخلها هذه المرة سيكون قيصريا بتغيير القيادات، ولو كان ذلك خارج الطبيعة”.

و أضاف “التليدي” في مقال تحليلي له، أن الدولة بدل الاشتغال على تعديل الجوهر السلطوي، اتجهت إلى خيار التدخل لتغيير فسيفساء الحقل الحزبي، للإيهام بحصول تغيير كلي في النسق يغري الجمهور بمحاولة تجديد الثقة.

و أوضح ذات المسؤول الحزبي أنه ” لحد الآن، لا وضوح في رهانات الدولة سوى الرغبة في تغيير قيادات الأحزاب وضمان قربها التام من أطروحتها، مع إضعاف كل القيادات التي تناهض أطروحة الضبط والتحكم، وتنتقد واقع التراجع الديمقراطي واستعادة الدولة للهوامش التي أخذت منها زمن الربيع العربي.”

و أشار إلى أن المكلف في هذه الخيارات، أن حالة الانقسامية هذه يمكن أن تمتد حتى للدولة نفسها، خاصة إذا فشلت بعض الرهانات، أو لم تنجح بشكل كامل، أو حدثت متغيرات في المشهد السياسي أو المحيط الدولي والإقليمي، وهذا ما حصل في حالة حراك الحسيمة، ويحصل في حالة مستقبل حزب الأصالة والمعاصرة، ويمكن أن يحصل في حالة ممانعة التنظيم الداخلي لبعض الأحزاب لرهانات الدولة وخروج نتائج مؤتمراتها على خلاف ما تهواه، ويمكن أن يحصل أيضا في حالة اندلاع حراك داخلي كلي أو جزئي يلفت إلى مشكلة الجوهر السلطوي يقول التليدي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد