زنقة 20 . محمد أربعي
بعد التحقيقات التي باشرها مفتشون تابعون لوزارتي الداخلية والمالية، حول طرق صرف دعم بالمليارات تلقاه منتخبون ورؤساء جمعيات من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبعد أن تم كشف اختلالات كبيرة وتلاعبات مالية، واستفادة مجموعة من الجمعيات دون إنجاز المشاريع التي تعهدت بها، أحيلت ملفات منتخبين وجمعيات معروفة على الصعيد الوطني على القضاء، والتي من المنتظر أن تحركها النيابة العامة وتحيلها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قصد التحقيق فيها والاستماع إلى المتهمين بتبديد أموال عمومية.
ورفع مفتشون بوزارة الداخلية حسب “المساء” تقريرا مفصلا في الموضوع، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق الجمعيات المخلة بالمقتضيات القانونية، في حين وصلت ملفات منتخبين ورؤساء جمعيات إلى النيابة العامة والتي ستتكلف بتحريكها من أجل تعميق البحث.
وحسب الملفات التي أعدها مفتشو الداخلية والتي أحيلت على القضاء، فإن جمعيات معروفة قامت بتحويل أموال المبادرة عن الأهداف التي من أجلها استفادت من الاعتمادات المالية، كما أن هناك جمعيات لم تتجاوز نسبة إنجاز المشاريع لديها 30%، وأخرى لا تتوفر على الوثائق المحاسباتية التي تثبت مصاريفها.
ويتم التحقيق في رسائل لجمعيات أقصيت من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ طالبت مجموعة من الجمعيات بفتح ملف مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المنجزة والعالقة بتراب أكثر من إقليم، والوقوف على التشكيلات المعتمدة في اللجان المحلية والإقليمية التي اقصت النسيج الجمعوي، ومنحت مشاريع جاهزة لجمعيات محظوظة، وأخرى أسست خصيصا لتبني بعض المشاريع.
كما طالبت بتشكيل لجنة للتدقيق في نوعية بعض المشاريع التي لا تدخل في إطار أهداف المبادرة الملكية، وفحص وثائق وفاتورات تلك المشاريع لدى حامليها ومراقبيها، والوقوف على مستوى إنجازها، خصوصا أن هناك مشاريع وهمية، حسب ممثلي الجمعيات، أنجزت وأخرى عشوائية بدون تصاميم ودراسات قبلية دقيقة وثالثة لا زالت عالقة بسبب صعوبات التنفيذ أو نقص في السيولة المالية.