زنقة 20 . الرباط
بعد تنصيب الملك محمد السادس لحكومة سعد الدين العثماني مباشرةً هاجمت جماعة العدل و الإحسان حزب العدالة و التنمية حيث اعتبرت أن “الإصلاح من الداخل” لا يعدو أن يكون كلمة تقال لا حقيقة لها على الأرض، ومطب ينال من مصداقية القائلين به مقابل دعم مجاني لنظام يأبى الإصلاح”، وهو ما يمثل تشفيا واضحا من الجماعة في رئيس الحكومة السابق “بنكيران” و أعضاء حزبه بعد إعفائه من رئاسة الحكومة و التنازلات المتتالية لخلفه “سعد الدين العثماني” في مفاوضات تشكيل الحكومة.
جماعة العدل والإحسان المحظورة اعتبرت في افتتاحية نشرت على موقعها الرسمي أن “ما يقع اليوم ليس إلا التعبير الحقيقي عن الأوهام التي بشر بها دستور 2011، والملكية الثانية التي تحدث عنها البعض، والاستثناء المغربي الذي تغنى به آخرون”.
وسجلت الجماعة، أنه “آن أن ينتهي المسلسل الممجوج للمرحلة الرديئة؛ فما بين 7 أكتوبر و5 أبريل تفاصيل حكاية استبداد تخلى عن “مداراته المقنَّعة” ليخوض معركة الترويض والارتداد والإذلال بوجهه السافر المكشوف”.
وأضافت الجماعة أن “موقفنا من طبيعة النظام الذي يشكل الحكومات على عينه كان ويزال واضحا، وقراءتنا للحظات مفصلية عرفها البلد، التناوب التوافقي والعهد الجديد ودستور 2011، أثبتت التجارب والسنين صحتها وسلامتها؛ فالاستبداد المغربي يعطي ليأخذ ويمنح ليمنع ويغير ليبقى”.
وزادت الجماعة في افتتاحيتها أن ” الاستبداد يستمر هو هو من دون تغيير أو إصلاح، تتناوب الوجوه والأدوات والمراحل والشخصيات ولا يتخلى عن روحه المخزنية. بينه وبين الديمقراطية المدعاة خصومة مُبينة وعداوة مقيمة”.
و اعتبرت “العدل و الإحسان” أن “ما يقع اليوم يؤكد ما سبق أن قلناه، وقاله غيرنا من المنصفين، من أن الانتخابات في المغرب لا تؤدّي الدور الذي تعارفت عليه الدنيا، ومن أنها محطة للبهرجة والتسويق الخارجي وآلة للإلهاء والتنفيس الداخلي، ومن أن وسائلها من لائحة وتقطيع ونمط وعتبة وإشراف… لا تفضي إلا إلى التحكم في الخرائط والمآلات لتكون المؤسسات المنتخبة الصغيرة في خدمة المؤسسة غير المنتخبة الكبيرة”.
وفي انتقاد واضح لحزب العدالة والتنمية ، أشارت الجماعة الى أن ما يقع اليوم “يضع خيار الإصلاح من الداخل في النفق المغلق والطريق المسدود مجددا؛ ذلك أن محاولة التغيير من داخل قواعد النظام المغلق، التي يضعها مهندسوه، ستبقى دائما محكومة بالفشل الكلي، وإن ظن أصحابه النجاح الجزئي أو اللحظي، فقواعد اللعبة المخزنية مصاغة لضمان الاستمرار بنكهة التغيير في حال الضرورة وبقاء الاستبداد بلبوس الديمقراطية عندما يقتضي الحال”.
وختمت الجماعة افتتاحيتها بالتأكيد على أن ” الإصلاح من الداخل، أو الإصلاح في ظل الاستقرار، كما يسميه أنصاره ،يكون للحديث عنه معنى إن كان يفضي إلى امتلاك أدوات التماس المباشر مع الشأن العام عبر السياسات العمومية التي تخدم المواطنين، والتي تتيحها الدولة عبر مدخل الانتخابات”.